مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 267 من 316

وَمِثْلُهُ قَوْلُ الشَّيْخِ مُحْيِي الدِّينِ الْعَرَبِيِّ: مَنِ اعْتَقَدَ أَنَّهُ يَصِلُ إِلَيْهِ سُبْحَانَهُ بِالْخُطَى فَقَدْ وَقَعَ بِالْخَطَأِ وَمَنِ اعْتَقَدَ أَنَّهُ مَحْجُوبٌ بِالْغِطَاءِ فَقَدْ حُرِمَ الْعَطَاءَ وَسُلُوكُ الطَّرِيقِ يَرْجِعُ لِتَمْزِيقِ هَذِهِ الْحُجُبِ وَهِيَ تَرْجِعُ فِي السَّبْعِ مَقَامَاتِ الْمَذْكُورَةِ فَالنَّفْسُ فِي كُلِّ مَقَامٍ مَحْجُوبَةٌ بِعَشَرَةِ حُجُبٍ فَالْحِجَابُ الْأَوَّلُ مِنْهَا أَكْثَفُ مِنَ الثَّانِي وَالثَّانِي أَكْثَفُ مِنَ الثَّالِثِ وَهَكَذَا إِلَى الْعَاشِرِ وَكَذَلِكَ حُجُبُ كُلِّ نَفْسٍ أَكْثَفُ مِنَ الَّتِي بَعْدَهَا إِلَى النَّفْسِ السَّابِعَةِ.

فَأَبْعَدُ مَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ مِنْ رَبِّهِ إِذَا كَانَ بِالْمَقَامِ الْأَوَّلِ لِأَنَّ النَّفْسَ فِيهِ أَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ وَكُلُّ نَفْسٍ مِنَ النُّفُوسِ لَهَا صِفَاتٌ وَمَسِيرٌ وَعَالَمٌ وَمَحَلٌّ وَوِصَالٌ وَوَارِدٌ فَالنَّفْسُ الْأَمَّارَةُ مَحْجُوبَةٌ بِالْحُجُبِ الظُّلْمَانِيَّةِ وَمَا عَدَاهَا مِنَ النُّفُوسِ الْبَاقِيَةِ مَحْجُوبَةٌ بِحُجُبٍ نُورَانِيَّةٍ وَبَعْضُهَا أَرَقُّ مِنْ بَعْضٍ وَكُلُّ ذَلِكَ يَلْحَقُ بِالْأَعْمَالِ خَيْراً فَخَيْراً وَشَرّاً فَشَرّ. لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾1 ثُمَّ

الهوامش

1- سورة الزمر 22
الصفحة 267 من 316