عَنِ الْكَثَائِفِ مَلَكُوتِيَّةً رُوحَانِيَّةً نُورَانِيَّةً تَلْحَقُ بِعُنْصُرِهَا وَجَوْهَرِهَا وَعَالَمِهَا وَمَرْجِعِهَا الْأَقْدَسِ نَعَمْ أَيُّهَا الْأَخُ الْمَجِيدُ لَدَيْنَا مِنْ أَقْوَالِ الْمُوَحِّدِينَ بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ وَمَقْنَعٌ وَلَكِنْ أَحْبَبْنَا أَنْ نُورِدَ مَا جَاءَ عَنِ الْمُتَصَوِّفِينَ لِأَنَّنَا رَأَيْنَاهُ يُوَافِقُ مَذْهَبَنَا تَمَامَ الْمُوَافَقَةِ كَقَوْلِ صَاحِبِ الْمِنْهَاجِ مَثَلًا قَوْلُهُ إِنَّ السَّالِكَ يَمُرُّ بِسَفْرَةٍ عَلَى الْمَقَامَاتِ الْمَشْهُورَةِ بَيْنَ أَهْلِ اللَّهِ تَعَالَى.
وَهِيَ سَبْعَةٌ فَالْأُولَى مَقَامُهَا ظُلْمَةُ الْأَغْيَارِ وَتُسَمَّى النَّفْسُ فِيهِ الْأَمَّارَةَ، الثَّانِي مَقَامُ الْأَنْوَارِ وَتُسَمَّى فِيهِ النَّفْسُ اللَّوَّامَةَ، الثَّالِثُ مَقَامُ الْأَسْرَارِ وَتُسَمَّى النَّفْسُ فِيهِ بِالْمُلْهَمَةِ، الرَّابِعُ مَقَامُ الْكَمَالِ وَتُسَمَّى النَّفْسُ فِيهِ بِالرَّاضِيَةِ، السَّادِسُ مَقَامُ تَجَلِّيَاتِ الْأَفْعَالِ وَتُسَمَّى فِيهِ النَّفْسُ بِالْمَرْضِيَّةِ، السَّابِعُ مَقَامُ تَجَلِّيَاتِ الْأَسْمَاءِ وَتُسَمَّى النَّفْسُ فِيهِ بِالْكَامِلَةِ فَكُلَّمَا كَانَ الْإِنْسَانُ فِي مَقَامِ هَذِهِ الْمَقَامَاتِ كَانَ مَحْجُوباً عَنْ تَجَلِّيَاتِ الذَّاتِ لِأَنَّ اللَّهَ لَا يَتَجَلَّى مِنْ حَيْثُ ذَاتِهِ عَلَى الْمَوْجُودَاتِ إِلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ مِنْ حُجُبِ الْأَسْمَاءِ.




