مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 266 من 316

عَنِ الْكَثَائِفِ مَلَكُوتِيَّةً رُوحَانِيَّةً نُورَانِيَّةً تَلْحَقُ بِعُنْصُرِهَا وَجَوْهَرِهَا وَعَالَمِهَا وَمَرْجِعِهَا الْأَقْدَسِ نَعَمْ أَيُّهَا الْأَخُ الْمَجِيدُ لَدَيْنَا مِنْ أَقْوَالِ الْمُوَحِّدِينَ بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ وَمَقْنَعٌ وَلَكِنْ أَحْبَبْنَا أَنْ نُورِدَ مَا جَاءَ عَنِ الْمُتَصَوِّفِينَ لِأَنَّنَا رَأَيْنَاهُ يُوَافِقُ مَذْهَبَنَا تَمَامَ الْمُوَافَقَةِ كَقَوْلِ صَاحِبِ الْمِنْهَاجِ مَثَلًا قَوْلُهُ إِنَّ السَّالِكَ يَمُرُّ بِسَفْرَةٍ عَلَى الْمَقَامَاتِ الْمَشْهُورَةِ بَيْنَ أَهْلِ اللَّهِ تَعَالَى.

وَهِيَ سَبْعَةٌ فَالْأُولَى مَقَامُهَا ظُلْمَةُ الْأَغْيَارِ وَتُسَمَّى النَّفْسُ فِيهِ الْأَمَّارَةَ، الثَّانِي مَقَامُ الْأَنْوَارِ وَتُسَمَّى فِيهِ النَّفْسُ اللَّوَّامَةَ، الثَّالِثُ مَقَامُ الْأَسْرَارِ وَتُسَمَّى النَّفْسُ فِيهِ بِالْمُلْهَمَةِ، الرَّابِعُ مَقَامُ الْكَمَالِ وَتُسَمَّى النَّفْسُ فِيهِ بِالرَّاضِيَةِ، السَّادِسُ مَقَامُ تَجَلِّيَاتِ الْأَفْعَالِ وَتُسَمَّى فِيهِ النَّفْسُ بِالْمَرْضِيَّةِ، السَّابِعُ مَقَامُ تَجَلِّيَاتِ الْأَسْمَاءِ وَتُسَمَّى النَّفْسُ فِيهِ بِالْكَامِلَةِ فَكُلَّمَا كَانَ الْإِنْسَانُ فِي مَقَامِ هَذِهِ الْمَقَامَاتِ كَانَ مَحْجُوباً عَنْ تَجَلِّيَاتِ الذَّاتِ لِأَنَّ اللَّهَ لَا يَتَجَلَّى مِنْ حَيْثُ ذَاتِهِ عَلَى الْمَوْجُودَاتِ إِلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ مِنْ حُجُبِ الْأَسْمَاءِ.

الصفحة 266 من 316