فَهَذِهِ أَيُّهَا الْقَارِئُ الْكَرِيمُ مَآثِرُ الشَّيْخِ الْجَلِيلِ وَبَعْضُ تَرَقِّيَاتِهِ الدُّنْيَوِيَّةِ وَلَوْ شِئْتُ التَّوَسُّعَ فِي سَرْدِ بَعْضِهَا لَاتَّسَعَ الْمَقَامُ وَخَرَجْتُ بِهَا عَنِ الْغَرَضِ الْمَقْصُودِ، وَعَنْ تَفْسِيرِ الْمَسَائِلِ الَّتِي نَحْنُ بِصَدَدِهَا وَلِذَلِكَ اكْتَفَيْتُ بِشَرْحِ مَا تَيَسَّرَ مِنْ تَارِيخِ حَيَاتِهِ أَسْأَلُ اللهَ تَعَالَى الْإِطَالَةَ فِي عُمْرِهِ وَدَوَاماً فِي يُسْرِ أَمْرِهِ.
وَبِحَوْلِ اللهِ وَأَمْرِهِ وَقُوَّتِهِ وَأَنَا مُتَهَيِّبٌ مِنْ وَعُورَةِ الْمَسْلَكِ وَضَعْفِ الرَّاحِلَةِ وَقَدْ جَعَلْتُ اتِّكَالِي عَلَى رَبِّ الْأَرْبَابِ وَمُسَبِّبِ الْأَسْبَابِ الظَّاهِرِ فِي أَبِي تُرَابٍ وَتَقَدَّمْتُ فِي هَذَا الْمَيْدَانِ مُتَشَجِّعاً وَغَامَرْتُ فِي مِضْمَارِهِ مُتَوَكِّلاً رَغْمَ عِلْمِي بِتَقْصِيرِ جَوَادِي دُونَ مُرَادِي عَنْ إِدْرَاكِ حَلْبَةِ السِّبَاقِ وَقَبْضَةِ الرِّهَانِ الْمَنْصُوبَةِ لِلْمَنَاجِيدِ وَالْأَجَاوِيدِ لِإِحْرَازِ التَّفَوُّقِ وَاكْتِسَابِ الْكَرَامَةِ وَثَبَتُ نَفْسِي فَوْقَ لُبَّةِ جَوَادِي الْمُنَاسِبِ فِي تِلْكَ السَّاحَةِ الْعَرِيضَةِ الْجَنَبَاتِ بَيْنَ الْمُغِيرَاتِ النُّجُبِ الْمُطَهَّمَاتِ الْجُرْدِ مُتَكِّلاً عَلَى حَوْلِ اللهِ وَقُوَّتِهِ لَا عَلَى حَوْلِي وَقُوَّتِي.




