مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 258 من 316

الرُّوحِ ثُمَّ فِي لَطِيفَةِ السِّرِّ ثُمَّ فِي لَطِيفَةِ الْخَفِيِّ ثُمَّ فِي لَطِيفَةِ الْأَخْفَى ثُمَّ فِي لَطِيفَةِ النَّفْسِ النَّفِيسَةِ ثُمَّ فِي لَطِيفَةِ الْجَسَدِ ثُمَّ بِالتَّوْبَةِ الصَّادِقَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ عَنِ الْكَبَائِرِ وَالصَّغَائِرِ وَهَفَوَاتِ الْخَوَاطِرِ وَالْقِيَامِ بِالْأَوَامِرِ فِي الْبَاطِنِ وَالظَّاهِرِ فَإِذَا أُلْهِمَتِ النَّفْسُ الْمُقَيَّدَةُ بِالْمَقَامِ الثَّانِي إِلَى مَا ذُكِرَ تَنَالُ فِي اسْتِحْقَاقِهَا وَإِرَادَةِ اللَّهِ الْمَقَامَ الثَّالِثَ فَتُسَمَّى الْمُلْهَمَةَ فَإِذَا تَمَّ لَهَا ذَلِكَ فَتُصْبِحُ لَا تَرَى فِي هَذَا الْمَقَامِ إِلَّا تَجَلِّيَ الْحَيِّ الْقَيُّومِ.

وَكَمَا جَاءَ بِالْمِنْهَاجِ قَوْلُهُ إِنَّ عَالَمَ تِلْكَ النَّفْسِ بِهَذَا الْمَقَامِ هُوَ عَالَمُ الْأَرْوَاحِ وَمَحَلُّهَا الرُّوحُ وَعَالَمُهَا الْعِشْقُ وَوَارِدُهَا الْمَعْرِفَةُ وَصِفَاتُهَا السَّخَاءُ وَالْقَنَاعَةُ وَالْعِلْمُ وَالتَّوَاضُعُ وَالصَّبْرُ وَالْحِلْمُ وَتَحَمُّلُ الْأَدَى وَالْعَفْوُ عَنِ النَّاسِ وَحَمْلُهُمْ عَلَى الْإِصْلَاحِ وَقَبُولُ عُذْرِهِمْ.

وَمِنْ صِفَاتِهَا أَيْضاً الشَّوْقُ وَالْهَيَمَانُ لِجَلَالَةِ الدَّيَّانِ وَالْبُكَاءُ وَالْقَلَقُ وَالْإِعْرَاضُ عَنِ الْخَلْقِ وَحُبُّ الذِّكْرِ وَالْفَرَحُ وَالْحُبُّ فِي اللَّهِ وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ وَكَثْرَةُ الْكَلَامِ بِالْحِلْمِ وَالْعِلْمِ وَالْمُشَاهَدَةِ فَهَذِهِ الصِّفَاتُ وَأَمْثَالُهَا صِفَاتُ النَّفْسِ الْمُلْهَمَةِ.

الصفحة 258 من 316