وَالْحِرْصُ وَالْكِبْرُ وَالْغَضَبُ وَالشَّهْوَةُ وَالْغَفْلَةُ وَالشَّرُّ وَالْحَسَدُ وَسُوءُ الْخَلْقِ وَالْخَوْضُ بِمَا لَا يَعْنِيهَا وَالِاسْتِهْزَاءُ وَالْبُغْضُ وَالْأَذَى بِالْيَدِ وَاللِّسَانِ وَمَا شَاكَلَ ذَلِكَ وَهِيَ:
قَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ ( عَزَّ عِزُّهُ) فِي حَقِّهَا: أَعْدَى عَدُوِّكَ نَفْسُكَ الَّتِي بَيْنَ جَنْبَيْكَ، وَقَالَ أَيْضاً: رَجَعْنَا مِنَ الْجِهَادِ الْأَصْغَرِ إِلَى الْجِهَادِ الْأَكْبَرِ. الَّذِي هُوَ جِهَادُ النَّفْسِ فَالنَّفْسُ الْأَمَّارَةُ وَاقِعَةٌ بِظُلْمَةِ الطَّبِيعَةِ لَا تَفْرِقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ وَهِيَ الَّتِي قَالَ اللَّهُ فِي حَقِّهَا عَلَى لِسَانِ زَلِيخَةَ ﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾1.
وَاعْلَمْ يَا أَخِي جَعَلَكَ اللهُ مِنَ السُّعَدَاءِ فِي الدُّنْيَا وَالدِّينِ إِنَّ النَّفْسَ الْأَمَّارَةَ بِالسُّوءِ الْمَذْكُورَةَ إِذَا عَالَجَتْ نَفْسَهَا بِالشُّكْرِ وَالْأَعْمَالِ الْمَرْضِيَّةِ وَكَانَ لَهَا بَقَايَا خَالِدَةٌ بِالسَّبْقِ الْأَوَّلِ تَتَخَلَّصُ بِالْمَشِيئَةِ الْإِلَهِيَّةِ مِنْ بَعْضِ ظُلْمَةِ فُجُورِ الطَّبِيعَةِ وَتُشَاهِدُ مِنْ نُورِ التَّقْوَى أَشِعَّةَ الْهِدَايَةِ فَإِذَا اسْتَضَاءَتْ بِمِقْدَارِ قُوَّتِهَا بِتِلْكَ الْأَشِعَّةِ أَخَذَتْ عِنْدَئِذٍ تَلُومُ نَفْسَهَا عَلَى مَا فَرَّطَتْ بِهِ فِي جَنْبِ اللهِ فَتُسَمَّى وَقْتَئِذٍ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ




