مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 25 من 316

الْعَدْلِيَّةِ فِي سَائِرِ مُحَافَظَةِ اللَّاذِقِيَّةِ وَلِسَائِرِ أَقْضِيَتِهَا، وَفِي خِتَامِ هَذِهِ الشَّذْرَةِ الْمُخْتَصَرَةِ مِنْ تَارِيخِ حَيَاتِهِ كَانَ قَدْ بَلَغَ الْعَقْدَ السَّادِسَ مِنْ عُمْرِهِ أَمَدَّهُ اللهُ لَنَا بِطَائِلِ أَيَّامِهِ هَذَا وَقَدِ اجْتَمَعَتْ عَلَى حُبِّهِ كُلُّ الْقُلُوبِ كَمَا اجْتَمَعَتْ عَلَى حَمْدِهِ وَشُكْرِهِ كُلُّ الْأَلْسُنِ مِنْ سَائِرِ الطَّبَقَاتِ وَالزَّعَامَاتِ وَأَرْبَابِ الْمَقَامَاتِ وَمُخْتَلَفِ الْعَشَائِرِ وَعُمُومِ الْعَنَاصِرِ.

وَلَا عَجَبَ فَهُوَ الرَّجُلُ الَّذِي أَخْلَصَ للهِ عَمَلَهُ فَأَخْلَصَتْ لَهُ الْقُلُوبُ وُدَّهَا. وَهُوَ مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ رِفْعَةِ الْمَقَامِ وَإِتْبَاعِ الشُّهْرَةِ وَإِقْبَالِ الدُّنْيَا كَانَ مُتَوَاضِعاً لَيِّناً مُحْسِناً بَارّاً بِشَعْبِهِ يَنْصُرُ الْمَظْلُومَ وَيُوَاسِي الضَّعِيفَ وَيُسَاعِدُ الْمُحْتَاجَ وَيَأْخُذُ بِيَدِ الْفَقِيرِ، كَرِيمَ الْأَخْلَاقِ وَإِنْ بَهْرَجَةُ الدُّنْيَا لَمْ تَشْغَلْهُ عَنِ الْقِيَامِ بِأُمُورِ دِينِهِ وَالْقِيَامِ بِهَا عَلَى أَكْمَلِ وَجْهٍ وَلَمْ تَشْغَلْهُ عَنِ الْبَحْثِ بِالْكُتُبِ وَاقْتِنَاءِ الْكُتُبِ الدِّينِيَّةِ مَا فَتِئَ أَعَزَّهُ اللهُ دَارِسًا لِلْمُصَنَّفَاتِ بَاحِثًا عَنِ الْمُشْكِلَاتِ وَقَدْ كَانَ يُغِيِّبُ بَعْضُ الْمَسَائِلِ النَّفِيسَةِ مَعَ كَثِيرٍ مِنَ الْمَنْظُومَاتِ وَالْأَدْعِيَةِ.

الصفحة 25 من 316