فَالنَّامِيَةُ النَّبَاتِيَّةُ: وَلَهَا خَمْسُ قُوَى وَهُنَّ الْمَاسِكَةُ وَالْجَاذِبَةُ وَالْهَاضِمَةُ وَالدَّافِعَةُ وَالْمُرَبِّيَةُ، وَلَهَا خَاصَّتَانِ وَهُمَا الزِّيَادَةُ وَالنُّقْصَانُ وَانْبِعَاثُهَا مِنَ الْكَبِدِ.
وَالْحِسِّيَّةُ الْحَيَوَانِيَّةُ: وَلَهَا خَمْسُ قُوَى وَهُنَّ السَّمْعُ وَالْبَصَرُ وَالشَّمُّ وَالذَّوْقُ وَاللَّمْسُ، وَلَهَا خَاصَّتَانِ وَهُمَا الرِّضَا وَالْغَضَبُ وَانْبِعَاثُهَا مِنَ الْقَلْبِ.
وَالنَّاطِقَةُ الْقُدْسِيَّةُ: وَلَهَا خَمْسُ قُوَى وَهُنَّ الْفِكْرُ وَالذِّكْرُ وَالْعِلْمُ وَالْحِلْمُ وَالنَّبَاهَةُ، وَلَيْسَ لَهَا انْبِعَاثٌ وَهِيَ أَشْبَهُ الْأَشْيَاءِ بِنُفُوسِ الْمَلَائِكَةِ وَلَهَا خَاصَّتَانِ وَهُمَا النَّزَاهَةُ وَالْحِكْمَةُ.
وَالْكُلِّيَّةُ الْإِلَهِيَّةُ: وَلَهَا خَمْسُ قُوَى هُنَّ الْبَقَاءُ فِي فَنَاءٍ وَنَعِيمٌ فِي شَقَاءٍ وَعِزٌّ فِي ذُلٍّ وَغِنًى فِي فَقْرٍ وَصَبْرٌ فِي بَلَاءٍ، وَلَهَا خَاصَّتَانِ وَهُمَا الرِّضَا وَالتَّسْلِيمُ وَهَذِهِ هِيَ الَّتِي مَبْدَأُهَا مِنَ اللهِ وَإِلَيْهِ تَعُودُ.
وَمِثْلُهُ مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ قَدَّسَهُ اللهُ فِي رِسَالَةِ جَادَّةِ النَّجَاحِ مِنَ الْمَسْأَلَةِ الْخَامِسَةِ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ طَوِيلٍ: لَوْ كَانَ فِي الْإِنْسَانِ ثَمَانِيَةُ أَرْوَاحٍ لَمْ تُعْرَفْ أَيُّهُمَا الْمُثَابَةُ وَلَا أَيُّهُنَّ الْمُعَاقَبَةُ وَلَكِنَّ هَذِهِ الْأَرْوَاحَ




