مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 246 من 316

الْفَصْلُ الثَّالِثُ مِنَ الْمَسْأَلَةِ الثَّالِثَةِ

هَلِ النَّفْسُ نَفْسٌ وَاحِدَةٌ أَمْ هِيَ أَنْفُسٌ مُتَعَدِّدَةٌ

وَهَلْ لَهَا دَرَجَةٌ أَمْ دَرَجَاتٌ وَلَهَا عَقَبَةٌ أَمْ عَقَبَاتٌ

اعْلَمْ يَا أَخِي زَادَكَ اللهُ عِلْماً إِنَّ النَّفْسَ الْوَاحِدَةَ مِنْ حَيْثُ هِيَ عِدَّةُ أَنْفُسٍ مِنْ حَيْثُ الْعَنَاصِرِ غَيْرَ أَنَّ الْعَنَاصِرَ مُلْحَقَةٌ بِهَا. وَهِيَ بِذَاتِهَا غَيْرُ مُلْحَقَةٍ بِالْعَنَاصِرِ لِأَنَّهَا لَطِيفَةٌ مِنْ لَطَائِفِ بَارِيهَا وَقَعَتْ تَحْتَ قَيْدِ التَّرْكِيبِ وَاقْتِرَانِ الطَّبَائِعِ حَتَّى تَقْطَعَ الْعَقَبَاتِ وَتَلْحَقَ بِعَالَمِهَا الرُّوحَانِيِّ. فَالنَّفْسُ وَاحِدَةٌ فِي الْأَصْلِ مُتَعَدِّدَةٌ فِي الْعَنَاصِرِ لَدَى الْفَرْعِ وَهُنَّ سِوَاهَا.

وَشَاهِدُهُ مَا وَرَدَ فِي كِتَابِ التَّنْبِيهِ: قَالَ اعْلَمُوا إِخْوَانِي يَرْحَمُكُمُ اللهُ أَنَّ حَقِيقَةَ الْإِنْسَانِ الَّتِي هِيَ خَاصَّتُهُ وَبِهَا يَمْتَازُ عَنْ سَائِرِ الْحَيَوَانَاتِ وَهِيَ حَقِيقَةٌ وَاحِدَةٌ مُقَدَّسَةٌ عَنِ الِاخْتِلَافِ وَالْكَثْرَةِ فِي ذَاتِهَا. وَأَنَّ جَمِيعَ مَا يَطْرَأُ عَلَيْهَا لَيْسَ إِلَّا مِنَ الْمِزَاجِ الْمُعَبَّرِ عَنْهُ بِضَعْفِ الِاسْتِعْدَادِ فَإِنَّ النَّفْسَ مَنْفُوخَةٌ وَهِيَ نَفْسٌ مِنْ رُوحٍ طَاهِرَةٍ مُضَافَةٍ

الصفحة 246 من 316