مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 244 من 316

الْفَصْلُ الثَّانِي مِنَ الْمَسْأَلَةِ الثَّالِثَةِ

هَلْ لِلنَّفْسِ مَقَامٌ بِالرَّحِمِ أَمْ هِيَ خَارِجَةٌ عَنْهُ

اعْلَمْ أَيُّهَا الْأَخُ الْحَمِيمُ طَهَّرَكَ اللَّهُ مِنْ بَرَاتِقِ التَّجْسِيمِ إِنَّ النَّفْسُ الْمُؤْمِنَةُ الَّتِي لَهَا الْعُنْصُرُ الْحَالِيُّ الْمُتَّصِلُ بِجَوْهَرِيَّةِ عَالَمِ الْقُدْسِ وَالْأَصْلِ السَّامِي عَنِ النَّفْسِ السَّلْسَلِيَّةِ وَالْجَوْهَرِ اللَّطِيفِ الْقَرِيبِ مِنْ جَوْهَرِيَّةِ الْعَالَمِ الشَّرِيفِ لَا تَدْخُلُ الرَّحِمَ وَلَيْسَ لَهَا مَقَامٌ فِيهِ وَلَا تَتَّصِلُ بِالْجِسْمِ إِلَّا بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الرَّحِمِ لِأَنَّهَا مَتَى قَرُبَتْ بِصَفَاءِ الْأَعْمَالِ تَتَجَرَّدُ عَنِ الْأَرْحَامِ وَيُصَفِّيهَا التَّمْحِيصُ فَتَلْحَقُ بِالْأَنْفُسِ الْقُدُسِيَّةِ رَاجِعَةً إِلَى رَبِّهَا رَاضِيَةً.

وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الشَّابُّ الثِّقَةُ فِي كِتَابِ الْبَحْثِ وَالدَّلَالَةِ وَهُوَ مِنْ قَوْلِ الشَّيْخِ الْخَصِيبِي نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ قَالَ: وَأَمَّا مَا كَانَ عَارِفاً بِالْإِخْلَاصِ مُوَحِّداً فَإِنَّهُ لَا يَحُلُّ فِي الرَّحِمِ وَلَا يُعَانِي شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ وَلَا يُنْقَلُ إِلَّا لِمَوْلُودٍ يُولَدُ لِوَقْتِهِ وَتَكُونُ فِي الرَّحِمِ رُوحٌ مُسْتَضْعَفَةٌ تُرَبِّي الْبَدَنَ لَهُ إِلَى حِينِ خُرُوجِهِ مِنَ الرَّحِمِ فَتَخْرُجُ مِنْهُ الرُّوحُ الْمُسْتَضْعَفَةُ وَتَدْخُلُ فِيهِ الرُّوحُ الْمُؤْمِنَةُ فَتَتَوَلَّى تَرْبِيَتَهُ إِلَى حِينِ

الصفحة 244 من 316