مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 239 من 316

وَقَالَ أَحَدُ الْعُلَمَاءِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْمَوَالِي ( عَزَّ عِزُّهُمْ): تَرْجِعُ الْأَشْيَاءُ إِلَى عَنَاصِرِهَا وَيَحْصُلُ الصَّفَاءُ التَّامُّ بِدُونِ مَنْعٍ وَلَا قَطْعٍ لَهُ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ وَقَالَ الْخَلْقُ أَشِعَّةُ وُجُودِ الْخَالِقِ وَالرُّوحُ الطَّيِّبَةُ الْمُؤْمِنَةُ كُتْلَةٌ نُورَانِيَّةٌ تَقْطَعُ الْغَرْبَ وَالشَّرْقَ فِي لَحْظَةٍ وَاحِدَةٍ وَالْكَثِيفُ مَكْثُوفٌ تَحْتَ ظِلِّ اللَّطِيفِ وَالْجِسْمُ كُتْلَةٌ تَجْمَعُهُ فِي أَجْزَاءٍ مُتَعَدِّدَةٍ.

وَفِي التَّنْبِيهِ عَنْ كِتَابِ النَّشْأَتَيْنِ لِلْأَصْبَهَانِيِّ: إِنَّ الْإِنْسَانَ أَبْدَعَهُ الْبَارِي سُبْحَانَهُ عَالِماً صَغِيراً مِنْ حَيْثُ الْحَجْمِ وَالْمِقْدَارِ لَا مِنْ حَيْثُ الْكَمَالِ وَالْأَقْدَارِ وَجَمَعَ فِيمَا بَيْنَ الْعَالَمِ الْكَبِيرِ عُلْوِيِّهِ وَسُفْلِيِّهِ حِسِّيِّهِ وَعَقْلِيِّهِ فَهُوَ كَالنُّسْخَةِ الْمُخْتَصَّةِ أَوْ كَالزُّبْدَةِ مِنَ الْمَخِيضِ أَوْ كَالدُّهْنِ مِنَ الشَّحْمِ بَلْ مَظْهَرُ سِرِّ الْوُجُودِ وَزُبْدَةُ امْتِحَاضِ الْكَوْنِ.

وَقَالَ فِي كِتَابِ تَقْوِيمِ الْأَسْمَاءِ: إِذَا صَفَتِ الصُّورَةُ بِنُورِ الْإِيمَانِ وَضِيَاءِ التَّوْحِيدِ رَأَتْ مَا يُنَاسِبُهَا وَيُشَاكِلُهَا وَغَابَ الْجِسْمُ وَالصُّورَةُ فِي صَفَاءِ الرُّوحِ لِأَنَّ النَّاظِرَ فِي عَيْنِهِ لَا يَرَى إِلَّا جِسْماً.

الصفحة 239 من 316