مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 237 من 316

اخْتَلَفَ فَمِنْ جِهَةِ تَوَحُّدِ الْأَصْلِ فَهِيَ مُلْتَئِمَةٌ وَمِنْ جِهَةِ اخْتِلَافِ الْمَهْبِطِ فَهِيَ غَيْرُ مُلْتَئِمَةٍ.

وَاعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّ هَذِهِ الْأَرْوَاحَ ظَلَّتْ سَابِحَةً فِي النُّورِ الرَّبَّانِيِّ فَغُمِسَتْ فِي السِّرِّ الرُّوحَانِيِّ حَتَّى قَدَّرَ لَهَا مُقَدِّرُ التَّكْوِينِ بِأَنْ تَلْبَسَ الْهَيَاكِلَ الَّتِي هُيِّئَتْ لَهَا وَتُحْبَسَ بِهَا إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ مَعَ بَقَاءِ بَعْضِ صِلَتِهَا بِعَالَمِهَا فَالرُّوحُ سِرٌّ يَمْلَأُ الْفَضَاءَ وَيَفِيضُ عَلَى الْأَكْوَانِ وَيَخْتَرِقُ سِيَاجَ الْأَجْسَامِ الصَّلْبَةِ وَيَنْفُذُ إِلَى أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ فِي لَحْظَةٍ وَاحِدَةٍ فَإِذَا طَارَتْ إِلَى عَالَمِهَا رَأَتْ هُنَاكَ أَرْوَاحاً رُوحَانِيَّةً وَمَلَائِكَةً سَمَاوِيَّةً فَإِذَا مَا عَادَتْ إِلَى هَيْكَلِهَا أَفَاضَتْ عَلَيْهِ مَا عَرَفَتْ فَيَقُولُ مَا شَاءَ وَيُخْبِرُ مَا يُرِيدُ مِمَّا أُلْقِيَ إِلَيْهِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ﴾1.

نَعَمْ أَيُّهَا الْأَخُ إِنَّ النَّفْسَ الطَّيِّبَةَ تَكَادُ تَطِيرُ بِهَيْكَلِهَا إِلَى الْجَوِّ وَتَخْتَرِقُ سِيَاجَ الْأَثِيرِ إِذْ غَذَّيْتَهَا بِصِدْقِ الْعَزِيمَةِ وَرَوَّضْتَهَا بِالنَّشَاطِ

الهوامش

1سورة غافر 15
الصفحة 237 من 316