الْمُدْرَكَةِ بِالْعِيَانِ الْحَافَّةِ حَوْلَ الْعَرْشِ فَهَكَذَا عَالَمُ النَّفْسِ الْمُتَّصِلُ بِبَارِيهِ الْمُؤَيَّدِ بِقُدْرَةِ مُنْشِيهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ قَدَّسَهُ اللهُ: إِنَّ الرُّوحَ هِيَ لَطِيفٌ خَفِيٌّ وَجَوْهَرٌ أَصْلِيٌّ بَسِيطَةٌ فِي ذَاتِهَا حَيَّةٌ فِي حَالَتِهَا إِلَّا أَنَّهَا لَا تَقَعُ تَحْتَ قَيْدِ الْإِدْرَاكِ النَّظَرِيِّ وَلَا يُمْكِنُ أَنْ تُرَى وَتُوجَدَ إِلَّا فِي جِسْمٍ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّا نَرَى النَّارَ لَا بُدَّ لَهَا مِنْ جِسْمٍ تَتَعَلَّقُ بِهِ وَلَا يُمْكِنُ أَنْ تُرَى إِلَّا فِي جِسْمٍ وَكَذَلِكَ الرُّوحُ لَا بُدَّ لَهَا مِنْ جِسْمٍ بَسِيطٍ أَوْ مُرَكَّبٍ وَالنَّارُ إِذَا لَمْ تَجِدْ جِسْمًا مُرَكَّبًا تَتَعَلَّقُ فِي جِسْمِ الْهَوَاءِ وَلَكِنَّهَا لَا تَثْبُتُ إِلَّا فِي جِسْمٍ مُرَكَّبٍ (الِاحْتِرَاقِ) وَهَذَا كَلَامُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ أَمَا تَرَى فِي الزِّنَادِ وَالسَّلَاطَةِ وَالْحُرَاقَةِ فَالسَّلَاطَةُ تَحُكُّ الزِّنَادَ فَيَدْخُلُ الْهَوَاءُ بَيْنَهُمَا فَتَقْدَحُ النَّارُ بِقُوَّةٍ جَاذِبِيَّةٍ وَتَثْبُتُ فِي جِسْمِ الِاحْتِرَاقِ.
وَمِثْلُهُ أَيْضًا مَا قَرَّرَهُ حَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ قَدَّسَهُ اللهُ: إِنَّ الرُّوحَ رُوحَانِيَّةٌ قُرِنَتْ بِجِسْمٍ جُسْمَانِيٍّ كَثِيفٍ وَهُمَا مُتَضَادَّانِ إِلَى آخِرِ شَرْحِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ لَنَا ذِكْرُ ذَلِكَ.




