مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 231 من 316

تَعَالَى فَيَعُودُ لَدَيْهِ كَانَتْ أَوْلَى بِالِاجْتِهَادِ فِي مَعْرِفَتِهَا فَهِيَ مِعْرَاجَهُ إِلَى مَا فَوْقَهَا وَهِيَ بَابُ عَالَمِ الْمَلَكُوتِ.

وَقَدْ قِيلَ: مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ إِلَّا وَفِيهِ يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ اعْرِفْ رَبَّكَ بِنَفْسِكَ (أَيْ) اعْرِفْ نَفْسَكَ تَعْرِفْ رَبَّكَ، وَقِيلَ: أَنَّهُ وُجِدَ مَكْتُوبٌ عَلَى بَابِ مَدِينَةِ حَرَّانَ: مَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ تَأَلَّهَ.

وَقَالَ ابْنُ جَبَلَةَ الْغَسَّانِيُّ: إِنَّ الْأَنْفُسَ مُطْلَقاً هَبَطَتْ بِالْعِنَايَةِ الْإِلَهِيَّةِ وَالْحِكْمَةِ الرَّبَّانِيَّةِ وَفَارَقَتِ النُّورَ الْبَاهِرَ وَاتَّصَلَتْ بِهَذِهِ الْأَجْسَامِ الْمُرَكَّبَةِ مِنَ الْعَنَاصِرِ الْأَرْبَعَةِ لِيُشَرِّفَهَا بِكَمَالِ مَعْرِفَةِ بَارِيهَا وَيَعْقِلَهَا وَيُصَفِّيَهَا وَلِتُشَاهِدَ مِنَ الْبَشَرِيَّةِ الظُّهُورَ كَمَا شَاهَدَتْ فِي عَالَمِ النُّورِ.

وَقَالَ حَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ: مَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ مِنْ حَيْثُ أَنَّهَا رُوحَانِيَّةٌ لَطِيفَةٌ قُرِنَتْ بِجِسْمٍ جُسْمَانِيٍّ كَثِيفٍ وَهُمَا مُتَضَادَّانِ وَاجْتِمَاعُهُمَا مِنَ الْعَجَبِ إِذْ يَضُرُّهَا مَا يَنْفَعُهَا وَهِيَ لَا دَاخِلَةٌ فِيهِ وَلَا خَارِجَةٌ عَنْهُ وَلَا مُتَّصِلَةٌ وَلَا مُنْفَصِلَةٌ عَنْهُ.

الصفحة 231 من 316