إِلَى قَوْلِهِ عَزَّ عِزُّهُ : فَإِذَا أَسَرَّ الْمُؤْمِنُ قَلْبَ أَخِيهِ وَعَامَلَهُ بِمَا يُرْضِيهِ وَنَفَعَهُ وَدَفَعَهُ وَوَصَلَهُ وَنَصَرَهُ وَرَضِيَ لَهُ مَا يَرْتَضِيهِ لِنَفْسِهِ اتَّسَعَ ذَلِكَ الْقَلْبُ وَأَضَاءَ وَاتَّصَلَ ذَلِكَ النُّورُ بِمَا بَدَا.
وَقَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ : إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ أَنْوَارَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ نُورٍ وَاحِدٍ فَعَرَفَ النُّورُ الَّذِي يُقْصَدُ وَيُشَارُ إِلَيْهِ بِأَنَّهُ سَبَبٌ إِلَى الْهِدَايَةِ وَمُنَاسَبَةُ الْأَنْوَارِ الْعَالِيَةِ وَبِهِ الِاتِّصَالُ إِلَى عَالِمِ الْإِلَهِ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ بِمَرَاتِبِ الْوُجُود.
وَقَالَ الْعَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ : إِنَّ الْأَشْيَاءَ الْمُنِيرَةَ الْمُعَلَّقَةَ بِحِبَالِ جَوَاهِرِهَا رَاجِعَةٌ إِلَى عَنَاصِرِهَا.
وَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ أَيْضاً: لَا بُدَّ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَرْتَقِيَ إِلَى النُّورَانِيَّةِ سَبْعاً وَلَا يَصْفَى مِنَ الْكَدَرِ إِلَّا فِي السَّابِعَةِ ثُمَّ يَصِيرُ بَعْدَ السَّابِعَةِ مَلَكُوتِيّاً رُوحَانِيّاً فَإِذَا صَارَ نُورَانِيّاً رَجَعَ إِلَى جَوْهَرِيَّتِهِ الْكُبْرَى الَّتِي لَيْسَ دُونَهَا حِجَابٌ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ حَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ فِي كِتَابِ التَّنْبِيهِ وَلَمَّا كَانَتْ نَفْسُ الْإِنْسَانِ أَقْرَبَ الْأَشْيَاءِ إِلَيْهِ وَأَدَلَّ دَلِيلٍ يُسْتَدَلُّ بِمَعْرِفَتِهِ إِلَى رَبِّهِ




