مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 23 من 316

وَلَمَّا رَأَى هَذَا الشَّيْخُ الْجَلِيلُ دَلَائِلَ النَّجَاحِ تَلُوحُ فِي وَجْهِ التِّلْمِيذِ الْمُجْتَهِدِ وَعَلَامِ الِاسْتِحْقَاقِ تَتَدَفَّقُ فِي أَفْكَارِ هَذَا الطَّالِبِ الشَّرِيفِ فَتَحَ عَلَيْهِ الْفَتْحَ الْإِلَهِيَّ بَعْدَ أَنْ شَهِدَ لَهُ مَنْ ذَوِي الْعَدْلِ شَاهِدَانِ وَمِنَ الِاسْتِقَامَةِ وَالذَّكَاءِ شُهُودٌ وَعِنْدَ ذَلِكَ لَمْ يَمْنَعْهُ حَقَّهُ وَلَمْ يَبْخَلْ عَلَيْهِ بِرِزْقِهِ السَّمَاوِيِّ لِأَنَّهُ أَهْلًا لِذَلِكَ.

فَقَلَّدَهُ مَا فِي يَدَيْهِ مِنْ دَرَارِي مَعْرِفَتِهِ وَجَوَاهِرِ طَرِيقَتِهِ الْمُثْلَى وَلَمَّا قَضَى لَبَانَتَهُ مِمَّا سَمَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ الشَّرِيفَةُ مِنَ الْعُلُومِ وَالْمَعَارِفِ الدِّينِيَّةِ وَالدُّنْيَوِيَّةِ وَطَارَ ذِكْرُهُ بَيْنَ الْخَاصِّ وَالْعَامِّ عَيَّنَتْهُ الْحُكُومَةُ التُّرْكِيَّةُ رَئِيسًا لِلْبَنْكِ الزِّرَاعِيِّ فِي صَافِيتَا سَنَةَ ١٣٢٧ مَالِيَّةٍ.

فَقَامَ بِوَاجِبِ وَظِيفَتِهِ خَيْرَ قِيَامٍ ثُمَّ عُيِّنَ رَئِيسًا لِلْبَلَدِيَّةِ سَنَةَ ١٣٣١ مَالِيَّةٍ وَفِي الْحَادِي عَشَرَ مِنْ حُزَيْرَانِ سَنَةَ ١٣٣٢ مَالِيَّةٍ الْمُوَافِقِ ١٩١٦ مِيلَادِيَّةٍ تَعَيَّنَ مُسْتَنْطِقًا لِلْقَضَاءِ بِنَاءً عَلَى مَقْدِرَتِهِ وَالثِّقَةِ بِهِ.

وَفِي سَنَةِ ١٩٢١ تَعَيَّنَ حَاكِمًا لِلصُّلْحِ فِي قَضَاءِ تَلْكَلَخ وَكَانَ آغْوَاتُ ذَلِكَ الْقَضَاءِ يَسُومُونَ الْعَلَوِيَّ الْفَلَّاحَ عِنْدَهُمْ وَالْمُجَاوِرَ لَهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيَرْمُونَ الْوَاحِدَ بَعْدَ الْوَاحِدِ بِأَسْوَأِ الْمَظَالِمِ وَالْمَتَاعِبِ وَنَاهِيكَ

الصفحة 23 من 316