مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 229 من 316

جِهَةِ الصَّفَاءِ فَالنُّورُ لَا يَمْتَزِجُ بِالظُّلْمَةِ لِأَنَّهُمَا جِنْسَانِ مُتَضَادَّانِ إِلَى قَوْلِهِ وَبِتَوْحِيدِ الْأَرْوَاحِ صَارَتْ جَوْهَرَةً وَاحِدَةً مِنْ حَيْثُ الْأَصْلِ وَالْمَدَدِ الْكَوْنِيَّةِ وَيَمْتَزِجُ تَسْبِيحُهُمْ كُلّاً كَامْتِزَاجِ ضِيَاءِ الْأَسْرِجَةِ امْتِزَاجاً رُوحِيّاً هُنَالِكَ الْوِلَايَةُ لِلَّهِ الْمَلِكِ الْحَقِّ الْمُبِينِ.

وَقَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ : عَزَّ عِزُّهُ لَا يَتِمُّ إِيمَانُ امْرِئٍ حَتَّى يَعْرِفَ نَفْسَهُ وَيَسْتَعِدَّ لِرَمْسِهِ وَيَعْرِفَ مِنْ أَيْنَ وَفِي أَيْنَ وَإِلَى أَيْنَ.

وَعَنْ جَابِر ٍ مِنْهُ السَّلَامُ عَنْ مَوْلَانَا الْبَاقِرِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ نُورٍ وَاحِدٍ غَيْرِ مُخْتَلِفٍ وَلَا مُتَغَيِّرٍ وَإِنَّهُ جَلَّ اسْمُهُ ظَهَرَ لِذَلِكَ النُّورِ بِالنُّورَانِيَّةِ فَعَرَفَهُ وَأَقَرَّ بِهِ وَنَادَاهُ وَنَاجَاهُ وَلَبَّاهُ فَأَمَدَّهُ بِرُوحٍ مِنْهُ فَصَارَ ذَلِكَ النُّورُ رُوحاً رُوحَانِيَّةً صَافِيَةً مُضِيئَةً فَاخْتَارَ لِذَلِكَ النُّورِ بُيُوتاً طَهَّرَهَا وَزَكَّاهَا وَقُلُوباً هَدَاهَا فَصَفَّاهَا وَجَعَلَهَا لِنُورِهِ بُيُوتاً وَلِأَسْمِهِ مَسَاجِداً وَلِسِرِّهِ خَزَائِناً وَلِمَعْرِفَتِهِ مَعَالِمَا بِهَا يُعْرَفُ وَعَنْهَا يُوجَدُ أَنْوَارُهَا مُضِيئَةً وَجَوَاهِرُهَا عَقْلِيَّةً لَا يَشُوبُهَا كَدَرٌ وَلَا يَلْحَقُهَا فَتْرٌ.

الصفحة 229 من 316