مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 222 من 316

الْفَصْلُ الْأَوَّلُ مِنَ الْمَسْأَلَةِ الثَّالِثَةِ

فِي مَعْرِفَةِ النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ وَعُنْصُرِهَا وَأَصْلِهَا وَجَوْهَرِهَا وَعَالَمِهَا وَمَرْجَعِهَا

اعْلَمْ يَا أَخِي وَفَّقَكَ اللَّهُ لِعِلْمِ مَا لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ الْمُكَوِّنَ سُبْحَانَهُ بَعْدَ أَنْ سَطَّحَ السُّطُوحَاتِ وَالظِّلَالَ الْمَسْلُوخَةَ عَنْ ظِلَالِ حَقَائِقِ الْكَوْنِ الْمُعَبَّرِ عَنْهَا بِالْعَقْلِ وَالنَّفْسِ وَالْكَلِمَةِ وَالصُّورَةِ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الظِّلَالِ الْأَرْبَعَةِ صُورَةٌ طَبِيعِيَّةٌ تُسَمَّى بِاسْمٍ مَعْلُومٍ بِاصْطِلَاحِ الْقَوْمِ، فَالصُّورَةُ الْأُولَى الْحَرَارَةُ الْكُلِّيَّةُ، وَالصُّورَةُ الثَّانِيَةُ الرُّطُوبَةُ الْكُلِّيَّةُ وَالصُّورَةُ الثَّالِثَةُ الْبُرُودَةُ الْكُلِّيَّةُ وَالصُّورَةُ الرَّابِعَةُ الْيُبُوسَةُ الْكُلِّيَّةُ.

وَلِهَذِهِ الطَّبَائِعِ الْأَرْبَعِ أَشْخَاصٌ أَرْبَعَةٌ وَهُمُ النَّارُ وَالْهَوَاءُ وَالْمَاءُ وَالتُّرَابُ، وَجَمِيعُ التَّفَرُّعَاتِ وَالظِّلَالِ وَالصُّوَرِ وَالطَّبَائِعِ تَفَرَّعَتْ ثُمَّ انْعَقَدَتْ عَنِ الْمَظَاهِرِ الْإِلَهِيَّةِ وَالْحَقَائِقِ الذَّاتِيَّةِ الَّتِي هِيَ الْعِلْمُ وَالْقُدْرَةُ وَالْمَشِيئَةُ وَالْفِطْرَةُ فَالْإِنْسَانُ مَخْلُوقٌ عَلَى مِثَالِ الصُّورَةِ الْجَامِعَةِ لِلصُّورَةِ الْكُلِّيَّةِ وَالْمَعَانِي الْكُلِّيَّةِ وَالْحَقَائِقِ الْكُلِّيَّةِ وَالْأَسْرَارِ

الصفحة 222 من 316