مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 219 من 316

تُدْرِكُهُ الْحَوَاسُّ فَتَحُسَّهُ وَلَا تَتَوَهَّمُهُ الْفِطَنُ فَتَمَسَّهُ وَلَا يَتَغَيَّرُ بِحَالٍ وَلَا يَتَبَدَّلُ بِأَحْوَالٍ وَلَا تُبْلِيهِ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامُ وَلَا يُغَيِّرُهُ الضِّيَاءُ وَالظَّلَامُ وَلَا يُوصَفُ بِشَيْءٍ مِنَ الْأَجْزَاءِ وَلَا بِالْجَوَارِحِ وَالْأَعْضَاءِ، وَلَا يَعْرِضُ مِنَ الْأَعْرَاضِ وَلَا بِالْغَيْرِيَّةِ وَالْأَبْعَاضِ وَلَا يُقَالُ لَهُ حَدٌّ وَنِهَايَةٌ وَلَا غَايَةٌ وَلَا أَنَّ الْأَشْيَاءَ تَحْوِيهِ فَتُقِلَّهُ أَوْ تَهْوِيهِ وَلَا شَيْءَ يَحْمِلُهُ فَيُمِيلَهُ أَوْ يُعَدِّلَهُ لَيْسَ بِالْأَشْيَاءِ بِوَالِجٍ وَلَا عَنْهَا بِخَارِجٍ تَعَالَى الْعَظِيمُ عَنْ أَقْوَالِ الْمُتَكَلِّمِينَ وَأَوْصَافِ الْمُتَجَسِّمِينَ.

وَاعْلَمْ أَيُّهَا الْأَخُ الْأَمِينُ الْمُوَحِّدُ الرَّصِينُ سُقِيَتْ مِنَ الْمَاءِ الْمَعِينِ إِنَّ مَا شُرِحَ عَلَى الْأُصُولِ فِي هَذِهِ الْفُصُولِ مِنَ الْمَعْقُولِ وَالْمَنْقُولِ لِأَجْلِ الْبُرْهَانِ وَبَيَانِ تَلْمَحُهُ بَآصِرَتِكَ النُّورِيَّةِ وَتُشْرِقُ بِهِ لَطِيفَتُكَ الْجَوْهَرِيَّةُ بِأَجْلَى مَظَاهِرِ التَّخْلِيصِ بِالْإِثْبَاتِ وَالتَّخْلِيصِ إِنَّكَ لَتَرَى الْقَادِرَ سُبْحَانَهُ وَإِنْ أَوْرَى عِبَادَهُ وِلَادَةً مُجَانَسَةً وَضَعْفاً وَقُوَّةً وَظُهُوراً وَغَيْبَةً فَمَا ذَاكَ إِلَّا مِنْحَةً وَمِحْنَةً وَإِنَّ مَا أَبْدَاهُ بِالْمَظْهَرِ الظِّلِّيِّ هُوَ عَيْنُ مَا أَبْدَاهُ بِالْمَظْهَرِ النُّورِيِّ وَلَيْسَ بِالذَّاتِ نَوْعَانِ وَلَا بِالْوُجُودِ مَظْهَرَانِ مُتَبَايِنَانِ وَإِنِ اخْتَلَفَتْ نَوْعُ الْمُجَانَسَةِ فَلَا يَخْتَلِفُ نَوْعُ الْقُدْرَةِ ذَاتِ الْإِبْدَاعِ الرَّفِيعَةِ عَنِ الْأَنْوَاعِ لِأَنَّهُ جُزْءٌ أَصَمُّ لَا

الصفحة 219 من 316