مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 217 من 316

تَأْوِيلِ عَدَدِ الْخَالِقِ لَا بِمَعْنَى حَرَكَةٍ وَنَصْبٍ وَالسَّمِيعُ لَا بِأَدَاةٍ وَالْبَصِيرُ بِلَا تَفْرِيقِ آلَةٍ وَالشَّاهِدُ لَا بِمُمَاسَّةٍ وَالْبَائِنُ لَا بِتَرَاخِي مَسَافَةٍ وَالظَّاهِرُ بِلَا رُؤْيَةٍ وَالْبَاطِنُ لَا بِلَطَافَةٍ بَانَتْ مِنَ الْأَشْيَاءِ بِالْقَهْرِ لَهَا وَالْقُدْرَةِ عَلَيْهَا وَبَانَتِ الْأَشْيَاءُ مِنْهُ بِالْخُضُوعِ لَهُ وَالرُّجُوعِ إِلَيْهِ فَمَنْ وَصَفَهُ فَقَدْ حَدَّهُ وَمَنْ حَدَّهُ فَقَدْ عَدَّهُ وَمَنْ عَدَّهُ فَقَدْ أَبْطَلَ أَزَلِيَّتَهُ وَمَنْ قَالَ كَيْفَ فَقَدِ اسْتَوْصَفَهُ وَمَنْ قَالَ أَيْنَ فَقَدْ حَيَّزَهُ عَالِمٌ إِذْ لَا مَعْلُومَ وَرَبٌّ إِذْ لَا مَرْبُوبَ وَقَادِرٌ إِذْ لَا مَقْدُورَ.

وَمِنْ خُطْبَةٍ لَهُ عَزَّ عِزُّهُ : إِلَى قَوْلِهِ مُسْتَشْهِداً بِحُدُوثِ الْأَشْيَاءِ عَلَى أَزَلِيَّتِهِ وَبِمَا وَسَمَهَا بِهِ مِنَ الْعَجْزِ عَلَى قُدْرَتِهِ وَبِمَا اضْطَرَّهَا إِلَيْهِ مِنَ الْفَنَاءِ عَلَى دَوَامِهِ وَاحِدٌ لَا بِعَدَدٍ دَائِمٌ لَا بِأَمَدٍ قَائِمٌ لَا بِعَمَدٍ تَتَلَقَّاهُ الْأَذْهَانُ لَا بِمَشَاعِرِهِ وَتَشْهَدُ لَهُ الْمَرَاءُ لَا بِمُحَاصَرِهِ لَا تُحِيطُ بِهِ الْأَوْهَامُ بَلْ تَجَلَّى لَهَا وَبِهَا امْتَنَعَ مِنْهَا وَإِلَيْهَا حَاكِمٌ بِذِي كِبَرٍ أَمْتَدَّتْ بِهِ النِّهَايَاتُ فَكَبَّرَتْهُ تَجْسِيماً لَا بِذِي عَظِيمٍ تَنَاهَتْ بِهِ الْغَايَاتُ تَجْسِيداً بَلْ كَبُرَ شَأْنٌ وَعَظُمَ سُلْطَانٌ.

الصفحة 217 من 316