وَقَالَ : عَزَّ عِزُّهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الدَّالِّ عَلَى وُجُودِهِ بِخَلْقِهِ وَبِمُحْدَثِ خَلْقِهِ عَلَى أَزَلِيَّتِهِ وَبِاشْتِبَاهِهِمْ عَلَى أَنْ لَا شِبْهَ لَهُ لَا تَسْتَلِمُهُ الْمَشَاعِرُ وَلَا تَحْجُبُهُ السَّوَاتِرُ لِافْتِرَاقِ الصَّانِعِ وَالْمَصْنُوعِ وَالْحَادِّ وَالْمَحْدُودِ وَالرَّبِّ وَالْمَرْبُوبِ الْأَحَدِ1 بِلَا تَفْرِيقِ آلَةٍ وَالشَّاهِدِ لَا بِمُمَاسَّةٍ وَالْبَائِنُ لَا بِتَرَاخِي مَسَافَةٍ وَالظَّاهِرُ بِلَا تَأْوِيلٍ2 عَدَدَ بِرُؤْيَتِهِ وَالْبَاطِنُ لَا بِلَطَافَةٍ بَانَتْ مِنَ الْأَشْيَاءِ بِالْقَهْرِ لَهَا وَالْقُدْرَةِ عَلَيْهَا وَبَانَتِ الْأَشْيَاءُ مِنْهُ بِالْخُضُوعِ وَالرُّجُوعِ إِلَيْهِ فَمَنْ وَصَفَهُ فَقَدْ حَدَّهُ وَمَنْ حَدَّهُ فَقَدْ عَدَّهُ وَمَنْ عَدَّهُ فَقَدْ أَبْطَلَ أَزَلَهُ وَمَنْ قَالَ كَيْفَ فَقَدِ اسْتَوْصَفَهُ وَمَنْ قَالَ أَيْنَ فَقَدْ حَيَّزَهُ عَالِمٌ إِذْ لَا مَعْلُومَ وَرَبٌّ إِذْ لَا مَرْبُوبَ وَقَادِرٌ إِذْ لَا مَقْدُورَ.
وَمِنْ خُطْبَةٍ لَهُ عَزَّ عِزُّهُ بِقَوْلِهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي انْحَسَرَتِ الْأَوْصَافُ عَنْ كُنْهِ مَعْرِفَتِهِ وَرَدَعَتْ عَظَمَتُهُ الْعُقُولَ فَلَمْ تَجِدْ مَسَاغاً إِلَى بُلُوغِ غَايَةِ مَلَكُوتِهِ وَهُوَ اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبِينُ أَحَقُّ وَأَبْيَنُ مِمَّا تَرَاهُ




