جَلَّ وَعَلَا مُبْدِعُ الْأَحَدِ وَخَالِقُ الْوَاحِدِ وَأَنَّ الْوَاحِدَ عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِهِ وَالْأَحَدُ حَدٌّ مِنْ حُدُودِهِ لِأَنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ تَنَزَّهَ عَنْ كُلِّ اسْمٍ وَعَلَا عَنْ كُلِّ صِفَةٍ.
وَقَالَ السَّيِّدُ الرَّدَّادُ قَدَّسَهُ اللهُ: أَمَّا أَسْمَاءُ الْمَعْنَى الْمُتَعَارَفِ بِهَا فَهِيَ أَحْرُفٌ مُتَقَطِّعَةٌ مُتَّصِلَةٌ وَأَسْمَاءُ التَّعْرِيفِ تَقَعُ عَلَى الصُّورَةِ الَّتِي بَاشَرَ بِهَا الْعَالَمَ وَالْمُسَمَّى بِهَا أَقْدَمُ مِنْهَا.
وَقَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ : عَزَّ عِزُّهُ لَنَا مِنَ الْحُرُوفِ مَجْرَاهَا وَمِنَ الْأَسْمَاءِ مَعْنَاهَا.
وَمِنْ كِتَابِ الْأُسُوسِ قَوْلُهُ: إِنَّ اللَّهَ قُدْرَةٌ كُلُّهُ عِلْمٌ كُلُّهُ أَوَّلٌ كُلُّهُ آخِرٌ كُلُّهُ بَاطِنٌ كُلُّهُ ظَاهِرٌ كُلُّهُ وَإِنَّ الْأَسْمَاءَ وَالصِّفَاتِ وَالْحُجُبَ الْمَرْئِيَّاتِ عَنْهُ زَائِلَةٌ وَبِغَيْرِهِ نَازِلَةٌ.
وَسَنَخْتِمُ هَذَا بِمَا وَرَدَ عَنْ مَوْلَانَا الْمُنَزَّهِ نَفْسِهِ بِنَفْسِهِ وَذَلِكَ مِنْ كِتَابِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ لِيَكُونَ خِتَامُهُ مِسْكاً وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ:




