وَإِلَيْكَ صُورَةً مُوجَزَةً عَنْ حَيَاةِ هَذَا السَّائِلِ الْكَرِيمِ الْعَارِفِ بِاللهِ الشَّيْخِ مُحَمَّد يُوسُف قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ: فَهُوَ مِنْ عَائِلَةٍ كَبِيرَةٍ كَرِيمَةٍ عَرِيقَةٍ بِالشَّرَفِ وَالْمَجْدِ الْمُؤَثَّلِ، نَبَعَ مِنْهَا الْفُقَهَاءُ وَالْعُلَمَاءُ وَسَارَ بِهَا جَوَادُ السَّبْقِ شَوْطًا بَعِيدًا يَتَّصِلُ نَسَبُهُ الشَّرِيفُ بِالشَّيْخِ الْكَبِيرِ وَالْعَالِمِ الْخَطِيرِ عَبْدِ اللهِ مِنْ قَرْيَةِ بِسْطَوِير مِنْ أَعْمَالِ جَبَلَةَ.
وَهُوَ خَصْمُ يُوسُف الظُّهُورِ مِنْ قَرْيَةِ الْعِيدِيَّةِ مِنْ أَعْمَالِ أَنْطَاكِيَة صَاحِبِ السَّيْطَرَةِ الْقَوْمِيَّةِ بِزَمَانِهِ وَأَعْوَانِهِ تَعَلَّقَ ذَلِكَ النَّسَبُ الشَّرِيفُ فِي بِكْرِ تَلَامِيذِ الشَّيْخِ الْخَصِيبِ وَهُوَ أَحْمَدُ بْنُ بَخْتِيَار الدَّيْلَمِي مَلِكِ مُلُوكِ الدَّيْلَم صَاحِبِ قَصِيدَةِ (الْغَسَقِيَّةِ).
وُلِدَ صَاحِبُ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ السَّيِّدُ مُحَمَّد يُوسُف فِي بَلْدَةِ الدَّرِيكِيش التَّابِعَةِ لِمِنْطَقَةِ صَافِيتَا سَنَةَ ١٣٠٣ أَلْفٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَثَلَاثَةٍ هِجْرِيَّةٍ الْمُوَافِقِ لِسَنَةِ ١٨٨٥ مِيلَادِيَّةٍ وَقَدْ كَانَ وَالِدُهُ الْمَغْفُورُ لَهُ شَيْخًا عَالِمًا عَابِدًا وَرِعًا، هَمُّهُ فِي حَيَاتِهِ دِينُهُ وَإِكْرَامُهُ الْعُلَمَاءَ وَخِدْمَةُ الْعِلْمِ.
وَكَانَ قَدَّسَهُ اللهُ مِثَالَ الزُّهْدِ وَالْقَنَاعَةِ وَالْعَفَافِ يَحْسَبُهُ النَّاظِرُ إِلَيْهِ غَنِيًّا مِنَ التَّعَفُّفِ كَمَا يَخَالُهُ مُعَاشِرُهُ مِنَ الْحِكْمَةِ نَبِيًّا. وَكَانَ فِي دُنْيَاهُ




