أَي إِنَّنِي أُرغِمُ الجَاهِلَ حِينَ نَعتِهَا بِاسمٍ وَصُورَةٍ أَنَّنِي أَعتَقِدُ بِثُبُوتِ الجَسَدِ وَالنَّعتِ وَالصُّورَةِ عَلَى مَصُورَةِ الصُّوَرِ ظَنًّا مِنهُ أَنَّنِي جَاهِلٌ مِثلُهُ فَكَيفَ وَنُورُ العَقلِ يُرشِدُ إِلَى سَوَاءِ السَّبِيلِ.
وَقَولُهُ:
وَمَا دَرَى بِأَنَّنِي لِذَاتِهَا | أمسيت عَن صِفَاتِهَا مُجَرَّدَا |
أَي مَا عَلِمَ الجَاهِلُ بِأَنَّنِي أَمسَيتُ مُجَرَّدًا عَن ذَاتِهَا صِفَاتِهَا الَّتِي مَاثَلَتنِي بِهَا.
وَقَولُهُ:
مَوصُوفَةٌ لَم أَصِف إِلاَّ وصيفتها | وَهِيَ العَلِيَّةُ عَن نَظمِي وَعَن خطبي |
أَي لَم أَصِف إِلاَّ خَادِمَتِهَا كِنَايَةً عَنِ الاِسمِ الأَعظَمِ مُوقِعِ الأَسمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَهِيَ عَلِيَّةٌ مُرتَفِعَةٌ عَمَّا يَصِفُهُ الوَاصِفُ نَظمًا أَو نَثرًا لأَنَّهُ فَوقَ الأَحرُفِ المُتَقَطِّعَةِ وَالكَلَامِ المُرَكَّبِ وَفَوقَ الإِلهَامِ وَالأَوهَامِ.




