وَقَالَ أَيْضاً:
وَنَزَّهْتُ عَنْ كَوْنِ الْمَكَانِ كيانها | وَأَوْصَافِهَا عَنْ رُؤْيَتِي الحديثة |
نَزَّهْتُ كِيَانَهَا أَيْ حَالَتَهَا بِالْقِدَمِ عَنِ الْكَوْنِ الْمَخْلُوقِ وَالْمَكَانِ الْمَحْدُودِ وَأَوْصَافِهَا الَّتِي تَرَاءَتْ بِهَا عَنْ كُلِّ صُورَةٍ مَنْعُوتَةٍ وَرُؤْيَةٍ مُحْدَثَةٍ.
وَقَوْلُهُ:
وَلَمْ تَسْكُنِ الْأَجْسَامَ عِنْدَ ظهورها | لِأَبْصَارِنَا بِالصُّورَةِ الْبَشَرِيَّةِ |
أَي لَم تَحِلِ الأَجسَامُ البَشَرِيَّةُ لَدَى الظُّهُورِ بِالمُجَانَسَةِ وَلَم يَكُن هَذَا المَظهَرُ إِلاَّ حَقِيقَةَ الذَّاتِ مِن حَيثُ الجَوهَرِ لاَ مِن حَيثُ الرُّؤيَةِ وَالمَنظَرِ.
وَقَولُهُ:
وَظَنَّنِي مُجَسَّدًا فِي نَعتِهَا | بِصُورَةِ غَيرِي غَدَا مُجَسَّدَا |




