يَعْنِي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ بِالْإِشَارَةِ الْبَدَنِيَّةِ وَنِيَّتِي بِالْإِشَارَةِ الْعَقْلِيَّةِ لِرَبَّةِ هَذَا الْمَظْهَرِ الظَّاهِرَةِ بِجَمَالِهَا الْعَمِيمِ الَّتِي تَجِلُّ الْأَوْصَافَ وَالتَّحْدِيدِ.
وَقَوْلُهُ:
وَمَا انْتَقَلَتْ عَنْ كَوْنِ تَجْرِيدٍ ذاتها | وَإِنْ شُوهِدَتْ فِي حِلْيَةٍ مِثْلِ حلية |
أَيْ لَمْ تَنْتَقِلْ عَنْ حَالَةِ تَجْرِيدِهَا الْقَدِيمِ وَإِنْ شُوهِدَتْ إِينَاساً وَلُطْفاً فِي صُورَةِ مِثْلِ صُورَتِي الْمُحْدَثَةِ.
وَقَوْلُهُ:
تُقَلِّبُ أَبْصَارَ الْوَرَى وَقُلُوبَهُمْ | إِذَا اسْتَتَرَتْ بَعْدَ الظُّهُورِ بغيبة |
أَيْ أَنَّهَا تُقَلِّبُ الْقُلُوبَ وَالْأَبْصَارَ بِقُدْرَتِهَا الْقَاهِرَةِ فَيَرَاهَا كُلُّ مِنْ حَيْثُهُ وَهِيَ لَمْ تَزَلْ عَنْ كِيَانِ الْقِدَمِ بِالْغَيْبَةِ وَالظُّهُورِ.
وَقَوْلُهُ:
فما شهدته العين معنى ذاتها | ومن هيئة فهي المثال لهيئتي |




