مِنْ ظُهُورِكَ وَلَمْ يَزَلْ عَلَى الْأَكْوَانِ نُورُكَ لَا تَنَالُكَ الْأَوْهَامُ وَلَا تُمَثِّلُكَ الْإِفْهَامُ دَنَوْتَ بِرَحْمَتِكَ وَعَلَوْتَ بِعِزَّتِكَ مِنْ غَيْرِ تَغْيِيرٍ بِذَاتِكَ وَلَا تَبْدِيلٍ لِكَلِمَاتِكَ.
وَقَالَ فِي دُعَاءٍ آخَرَ: بَطَنْتَ بِلُطْفِكَ وَظَهَرْتَ بِوَصْفِكَ مِنْ غَيْرِ تَغْيِيرٍ بِذَاتِكَ.
وَقَالَ فِي دُعَاءٍ آخَرَ: وَقَفَتْ فِيكَ الْعُقُولُ عِنْدَ حُدُودِهَا وَلَمْ تَتَجَاوَزْ فِي مُشَاهَدَتِكَ الْعُيُونُ حَدَّ وُجُودِهَا وَأَنْتَ أَعَزُّ مَا شُوهِدَ بِالْبَصَرِ وَفَوْقَ مَا تُصُوِّرَ بِالْفِكْرِ وَأَكْبَرُ مِنْ أَنْ يُكْبَرَ بِالْمِقْدَادِ وَأَعْظَمُ مِنْ أَنْ تُدْرَكَ بِالْعُقُولِ وَالْأَبْصَارِ.
فَهَذِهِ أَيُّهَا الْأَخُ شَوَاهِدُ جَلِيَّةٌ أُقَدِّمُهَا بَيْنَ يَدَيْكَ عَلَى تَخْلِيصِ التَّنْزِيهِ مُلْحَقاً بِهَا شَوَاهِدُ النَّظْمِ مَشْرُوحَةً حَسَبَ رَغْبَتِكَ.
فَأَوَّلُ شَاهِدٍ أُقَدِّمُهُ مِنْ قَوْلِ الْمَكْزُونِ:
وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّتِي جَمَالُهَا | عَنْ جِهَةِ الْأَوْصَافِ بِالتَّحْدِيدِ جَلْ |




