الشَّوَاهِدِ الَّتِي تَأْتِي مَعَكُمْ نَثْرِيَّةً؛ إِذْ أَنَّ طَلَبِي هَذَا كَلُزُومِ مَا يَلْزَمُ لَكِنَّنِي ابْتَكَرْتُهُ اخْتِيَاراً.
فَإِذَا تَمَّ رَجَائِي بِإِجَابَتِكُمْ طَلَبِي فَأَعُدُّ نَفْسِي سَعِيدَةً بِهَذَا الِاقْتِرَاحِ كَمَا أَنَّكُمْ تَكُونُونَ غَيْرَ مَسْبُوقِينَ لِإِجَابَةِ مَطَالِبَ كَهَذِهِ إِذْ لَمْ يَسْبِقْ لِمُؤَلِّفٍ قَبْلَكُمْ أَنْ يَتَكَلَّفَ بِتَفْسِيرِ مَا يُسْتَشْهَدُ بِهِ، لَكِنَّ هَذَا التَّكْلِيفَ يُعَبِّدُ الطَّرِيقَ لِلطَّالِبِ فَيَتَمَشَّى عَلَيْهِ بِسُهُولَةٍ، وَلَكُمُ الثَّوَابُ مِنَ اللهِ وَالشُّكْرُ مِنَّا سَلَفاً ثُمَّ إِنِّي لَأَرْجُوكُمْ أَيْضاً أَنْ تُطَرِّزُوا خِتَامَ هَذِهِ الرِّسَالَةِ بِشَيْءٍ مِنْ تَارِيخِ حَيَاتِكُمْ وَالْبَعْضِ مِنْ لَطَائِفِ مَنْظُومَاتِكُمُ التَّوْحِيدِيَّةِ وَالزَّمَنِيَّةِ، وَلَكُمُ الْفَضْلُ سَيِّدِي).
هَذَا وَلَمَّا لَمْ أَجِدْ بُدًّا مِنْ إِجَابَةِ طَلَبِ السَّيِّدِ الْكَرِيمِ وَالسَّائِلِ الْفَخِيمِ جَعَلْتُ عَلَى اللهِ الِاتِّكَالَ لِلْعِصْمَةِ مِنْ زَلَّةِ الْقَدَمِ بِهَذَا الِاسْتِرْسَالِ، فَبَادَرْتُ لِإِجَابَةِ طَلَبِهِ أَمَلًا بِرِضَاهُ وَدُعَاهُ وَطَمَعًا بِاشْتِرَاكِي مَعَهُ فِي الثَّوَابِ، وَنُزُولًا عِنْدَ رَغْبَتِهِ صَمَّمْتُ عَلَى الْخَوْضِ فِي هَذَا الْمِضْمَارِ مُتَوَكِّلًا عَلَى اللهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ.




