وَالتَّحَوُّلِ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ لَا تُوَارِيهِ الْحُجُبُ وَالْأَسْتَارُ وَلَا تَحْوِيهِ الشُّعُوبُ وَالْأَقْطَارُ وَلَا تُنْهِيهِ الْحِقَبُ وَالْأَدْوَارُ.
وَرُوِيَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدِ أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ لِمَوْلَايَ الصَّادِقِ : عَزَّ عِزُّهُ يَا مَوْلَايَ هَلِ اللَّهُ فِي مَكَانٍ دُونَ مَكَانٍ أَمْ فِي كُلِّ مَكَانٍ، قَالَ: بَلْ فِي كُلِّ مَكَانٍ دُونَ مَكَانٍ مُبَايِنٍ، قُلْتُ: مَثِّلْ لِي ذَلِكَ، فَقَالَ لِي: أَلَا يَطْلُعُ ضَوْءُ الشَّمْسِ عَلَى الْجِيَفِ وَيَظَلُّ النُّطَفَ، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: وَكَذَلِكَ هُوَ، قُلْتُ: نَعَمْ أَمُحْتَجِبٌ هُوَ، قَالَ: أَمُحْتَجِبٌ ضَوْءُ الشَّمْسِ عَنِ الْخَلْقِ قُلْتُ: لَا، قَالَ: نُورُ الشَّمْسِ تَرَاهُ الْأَبْصَارُ وَتَحْوِيهِ، قُلْتُ: لَا، قَالَ: وَكَذَلِكَ هُوَ.
وَقَدْ قَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْب مِنْهُ السَّلَامُ: إِنَّ كُلَّ صُورَةٍ عَايَنْتُمُوهَا هِيَ اللَّهُ بِإِضَافَتِهَا إِلَى الْقُدْرَةِ وَلَيْسَتْ هِيَ اللَّهَ لِإِضَافَتِهَا إِلَى الصُّورَةِ فَإِذَا ظَهَرَتِ الْقُدْرَةُ بَطَلَتِ الصُّورَةُ.
وَاعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّ تَخْلِيصَ التَّنْزِيهِ الْمُجَرَّدِ عَنِ التَّشْبِيهِ الْمُقَيَّدِ كَمَا قَالَ سَيِّدُنَا الْأَمِيرُ الْمَكْزُونُ فِي بَعْضِ أَدْعِيَتِهِ: أَشْهَدُ أَنَّكَ الْمُمْتَنِعُ بِجَلَالِكَ عَنْ مُلَاحَظَةِ الْأَبْصَارِ وَالْمُرْتَفِعُ بِعَظَمَتِكَ عَنْ مُوَارَاتِ




