بِكَيْفٍ وَهُوَ الَّذِي كَيَّفَ لَنَا الْكَيْفَ حَتَّى صَارَ كَيْفاً فَعَرَفْتَ الْكَيْفَ بِمَا كَيَّفَ لَنَا مِنَ الْكَيْفِ أَمْ كَيْفَ أَصِفُهُ بِحَيْثٍ وَهُوَ الَّذِي حَيَّثَ لَنَا الْحَيْثَ حَتَّى صَارَ حَيْثاً فَعَرَفْتَ الْحَيْثَ بِمَا حَيَّثَ لَنَا مِنَ الْحَيْثِ فَاللَّهُ دَاخِلٌ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَخَارِجٌ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.
وَعَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ وَقَالَ لَهُ أَيْنَ كَانَ رَبُّكَ حِينَ عَبَدْتَهُ قَالَ لَهُ مَوْلَانَا: لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ فِي مُشَاهَدَةِ الْعِيَانِ وَلَكِنْ رَأَتْهُ الْقُلُوبُ بِحَقَائِقِ الْبَصَائِرِ.
وَقَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّ اللَّهَ مَعَ كُلِّ شَيْءٍ بِصُورَةِ ذَلِكَ الشَّيْءِ وَلَا صُورَةَ لَهُ وَلَا قَيَّدَتْهُ صُورَةٌ وَلَمْ يَكُنْ مَعَ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا مَعَهَا فَقَطْ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ بَلْ هُوَ عَيْنُ كُلِّ شَيْءٍ سِوَى تَقْيِيدِ الشَّيْءِ وَتَعْيِينِهِ.
وَقَالَ الرَّدَّادُ تَغَمَّدَهُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: مَعْرِفَةُ الْوَلِيِّ وَالْإِيمَانُ مَعْرِفَةُ الْغَايَةِ وَالْحَقِّ مَعْرِفَةُ مَا فَوْقَ الْغَايَةِ فَمَنْ عَرَفَ ذَلِكَ جَازَ لَهُ أَنْ يَتَحَدَّثَ بِمَا شَاءَ.




