مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 194 من 316

بِكَيْفٍ وَهُوَ الَّذِي كَيَّفَ لَنَا الْكَيْفَ حَتَّى صَارَ كَيْفاً فَعَرَفْتَ الْكَيْفَ بِمَا كَيَّفَ لَنَا مِنَ الْكَيْفِ أَمْ كَيْفَ أَصِفُهُ بِحَيْثٍ وَهُوَ الَّذِي حَيَّثَ لَنَا الْحَيْثَ حَتَّى صَارَ حَيْثاً فَعَرَفْتَ الْحَيْثَ بِمَا حَيَّثَ لَنَا مِنَ الْحَيْثِ فَاللَّهُ دَاخِلٌ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَخَارِجٌ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.

وَعَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ وَقَالَ لَهُ أَيْنَ كَانَ رَبُّكَ حِينَ عَبَدْتَهُ قَالَ لَهُ مَوْلَانَا: لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ فِي مُشَاهَدَةِ الْعِيَانِ وَلَكِنْ رَأَتْهُ الْقُلُوبُ بِحَقَائِقِ الْبَصَائِرِ.

وَقَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّ اللَّهَ مَعَ كُلِّ شَيْءٍ بِصُورَةِ ذَلِكَ الشَّيْءِ وَلَا صُورَةَ لَهُ وَلَا قَيَّدَتْهُ صُورَةٌ وَلَمْ يَكُنْ مَعَ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا مَعَهَا فَقَطْ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ بَلْ هُوَ عَيْنُ كُلِّ شَيْءٍ سِوَى تَقْيِيدِ الشَّيْءِ وَتَعْيِينِهِ.

وَقَالَ الرَّدَّادُ تَغَمَّدَهُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: مَعْرِفَةُ الْوَلِيِّ وَالْإِيمَانُ مَعْرِفَةُ الْغَايَةِ وَالْحَقِّ مَعْرِفَةُ مَا فَوْقَ الْغَايَةِ فَمَنْ عَرَفَ ذَلِكَ جَازَ لَهُ أَنْ يَتَحَدَّثَ بِمَا شَاءَ.

الصفحة 194 من 316