مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 193 من 316

وَقَالَ أَيْضاً فِي مَسَائِلِهِ: فَالْوُجُودُ بِأَسْرِهِ جَوَاهِرُ وَأَعْرَاضٌ مَا خَلَا ذَاتَ الْقَدِيمِ تَعَالَى مِنْ لَيْسَ هُوَ جَوْهَرَ فَيَقْبَلَ الْأَضْدَادَ فَتَتَغَيَّرَ ذَاتُهُ وَلَا عَرَضَ فَيَسْبِقَ وُجُودَهُ الْجَوْهَرُ.

وَقَالَ أَثَابَهُ اللَّهُ: بَطَنَ عَنِ الْجَمِيعِ بِالْجَمِيعِ وَظَهَرَ لِلْجَمِيعِ بِالْجَمِيعِ فَبَاطِنُهُ الَّذِي بَطَنَ غَايَةُ مَعْرِفَتِهِ عَنْ كُلِّ مُحْدَثٍ وَظَاهِرُهُ الذِّي ظَهَرَ لِكُلِّ مُحْدَثٍ لِئَلَّا تَكُونَ الْحُجَّةُ لَهُمْ عَلَيْهِ وَلِهَذَا قَالَ عَزَّ عِزُّهُ: ظَاهِرِي إِمَامَةٌ وَوَصِيَّةٌ وَبَاطِنِي غَيْبٌ لَا يُدْرَكُ، أَيْ لَا يُدْرِكُهُ بِكُلِّيَّتِهِ أَحَدٌ بَلْ بَطَنَ عَنِ الْجَمِيعِ وَظَاهِرُهُ ظَهَرَ لِلْجَمِيعِ وَإِنْ تَفَاوَتَ فِي مَعْرِفَتِهِ ذَلِكَ الظُّهُورُ وَفِي رُؤْيَتِهِ.

وَقَالَ مَوْلَانَا الْحَسَنُ الْعَسْكَرِيُّ عَزَّ عِزُّهُ لِرَجُلٍ مِنْ مَوَالِيهِ حِينَ سَأَلَهُ بِقَوْلِهِ: يَا مَوْلَايَ مَا صِفَةُ اللَّهِ وَصِفَةُ الْقُدْرَةِ فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّ اللَّهَ عَظِيمٌ رَفِيعٌ لَا تَقْدِرُ الْعِبَادُ أَنْ تَصِفَهُ وَلَا يَبْلُغُونَ قَدْرَ وَحْدَتِهِ وَعَظَمَتِهِ وَلَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ،وَلَا يُوصَفُ بِكَيْفٍ وَلَا بِأَيْنَ وَلَا بِحَيْثٍ فَكَيْفَ أَصِفُهُ بِأَيْنَ وَهُوَ أَيَّنَ الْأَيْنَ حَتَّى صَارَ أَيْنَ مَعْرِفَةِ الْأَيْنِ بِمَا أَيَّنَ لَنَا الْأَيْنَ أَمْ كَيْفَ أَصِفُهُ

الصفحة 193 من 316