مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 191 من 316

هُوَ حَاضِرٌ فِي غَيْبِهِ غَائِبٌ فِي حُضُورِهِ لِشِدَّةِ نُورِهِ فَمَنْ كَانَ الْحَقُّ مِرْآتَهُ يَرَى ظُلْمَةَ الْكَوْنِ مِنْ وَرَاءِ نُورِ مِرْآةِ الْحَقِّ وَتَكُونَ ذَاتُهُ دَائِماً لِلْمُشَاهَدَةِ.

وَقَالَ السَّيِّدُ الرَّدَّادُ قَدَّسَهُ اللهُ: أَمَّا مَا أَعْتَقِدُهُ فِي إِثْبَاتِ الْبَارِي وَإِفْرَادِهِ أَنَّ الْبَارِيَ فِي ذَاتِهِ وَحَقِيقَتِهِ لَا يُقَالُ لَهُ صُورَةٌ وَلَا مِثَالٌ بَلْ صَمَدٌ لَا مَدْخَلَ فِيهِ وَلَا هُوَ نُورٌ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ نُوراً لَكَانَ لَهُ لَوْنٌ وَلَشَابَهَتْهُ الْأَنْوَارُ وَلَوْ كَانَ بَشَراً لَانْحَصَرَ وَشَابَهَتْهُ الْأَبْشَارُ.

وَقَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ لِلْمُفَضَّلِ:مِنْهُ السَّلَامُ يَا مُفَضَّلُ إِنَّ الذَّاتَ الْمُقَدَّسَةَ لَا يُقَالُ لَهَا نُورٌ لِأَنَّهَا مُنِيرَةُ كُلِّ نُورٍ وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا شَاءَ وَأَرَادَ أَنْ يُوجِدَ الْخَلْقَ ذَاتَهُ يَكْشِفُ عَنْ أَبْصَارِهِمْ فَيَرَاهُ كُلُّ جِنْسٍ كَجِنْسِهِ: النُّورَانِيُّ نُورَانِيّاً وَالْبَشَرِيُّ بَشَرِيّاً.

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ جَبَلَةَ الْغَسَّانِيُّ قَدَّسَهُ اللهُ فِي مَسَائِلِهِ: إِنَّ وَاجِبَ الْوُجُودَ الْمُطْلَقَ وَاجِبٌ لِلْبَارِي خَاصَّةً وَلِغَيْرِهِ مُمْكِنٌ فَكَانَتْ صِفَةُ حَالَةِ الْوُجُوبِ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرِ حُصُولِ الْمُمْكِنِ وَذَلِكَ صِفَةُ الْقِدَمِ وَقَالَ أَنَّهُ وَحْدَهُ كَانَ قَبْلَ تَكْوِينِ خَلْقِهِ فَحِينَ حُصُولِهِ الْمُمْكِنَ وَاجِباً

الصفحة 191 من 316