الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ:
عَنْ حُدُوثِ الْإِرَادَةِ فِي الْعَالَمِ وَعَنِ السُّطُوحَاتِ الْأَرْضِيَّةِ؛ وَهَلْ تَكُونُ أَرْوَاحاً مُحْدَثَةً فِي هَذَا الْكَوْنِ غَيْرَ الَّتِي تَكَوَّنَتْ فِي الذَّرِّ الْأَوَّلِ، وَهَلِ الْأَرْوَاحُ تَتَجَزَّأُ أَمْ لَا؟ إِلَى قَوْلِهِ غَفَرَ اللهُ لَهُ فِي آخِرِ كِتَابِهِ:
(وَإِنِّي لَأَرْجُو الْكِتَابَةَ عَنْ تِلْكَ الْمَسَائِلِ الْمُتَقَدِّمَةِ لَدَيْكُمْ عَلَى أَنْ يَكُونَ شَرْحُ كُلِّ مَسْأَلَةٍ مِنْهُنَّ شَافِياً صَافِياً وَاسِعَ النِّطَاقِ كَثِيرَ الْفَائِدَةِ غَزِيرَ الشَّوَاهِدِ، بِمَا تَكُونُ فِيهِ الْمَنْفَعَةُ الْعَامَّةُ لِلشُّيُوخِ وَالشَّبَابِ وَالطَّلَبَةِ مِنْ رِجَالِ الشَّعْبِ يَتَضَمَّنُ مِنْ قُوَّةِ الْمَعْقُولَاتِ وَسَدَادِ الْمَنْقُولَاتِ عَلَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ التَّضْمِينُ مِنْ آيِ الذِّكْرِ الْحَكِيمِ وَعَنِ الْأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ وَالثُّقَاةِ الْمُوَحِّدِينَ وَالسَّادَةِ الْمُتَصَوِّفِينَ، عَلَى أَنْ تَتَكَرَّمُوا بِتَفْسِيرِ كُلِّ آيَةٍ تَصْدُرُ شَاهِداً بِهَذِهِ الرِّسَالَةِ مِنَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ عَلَى التَّقْرِيبِ بِمَعْنَى الْإِشَارَاتِ عَلَى إِثْبَاتِ الْوُجُودَيْنِ النُّورِيِّ وَالظِّلِّيِّ.
وَتَفْسِيرِ كُلِّ بَيْتٍ يَأْتِي مَعَكُمْ شَاهِداً مِنَ النَّظْمِ عَلَى هَذَا الْهَدَفِ وَبَيَانِ إِشَارَةِ مَعْنَى الْبَيْتِ وَلَوْ بِالْإِيجَازِ وَعَدَمِ التَّكْلِيفِ بِتَفْسِيرِ




