بَاءٍ وَلَكِنَّنِي أَرْجِعُ إِلَى مَعْنَى وَاحِدٍ وَهُوَ خَالِقُ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا وَصَانِعُهَا وَالْعَلِيُّ عَنْهَا.
وَسُئِلَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ أَيْضاً: أيْنَ كَانَ اللَّهُ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ سَمَاءٌ مَبْنِيَّةٌ وَأَرْضاً مَدْحِيَّةً وَلَيْلاً وَنَهَاراً وَفَلَكاً دَوَّاراً فَقَالَ : عَزَّ عِزُّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ وَلَا مَكَانَ، قِيلَ: ظَاهِرٌ كَانَ أَمْ بَاطِناً، فَقَالَ: لَا ظَاهِراً وَلَا بَاطِناً فَإِنْ كَانَ ظَاهِراً فَلِمَنْ ظَهَرَ حَتَّى بَطَنَ وَإِنْ كَانَ بَاطِناً فَعَمَّنْ بَطَنَ حَتَّى ظَهَرَ فَإِنْ كَانَ ظَاهِراً فَظُهُورُهُ لِذَاتِهِ وَإِنْ كَانَ بَاطِناً كَانَ غَنِيّاً بِهَا وَإِنَّ ذَاتَ اللَّهِ لَا يُقَالُ لَهَا نُورٌ لِأَنَّهَا مُنِيرَةُ كُلِّ نُورٍ.
وَقَدْ سُئِلَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ فَقِيلَ لَهُ: بِمَا عَرَفْتَ اللَّهَ قَالَ: ظَهَرَ فَوَجَدْتُهُ قِيلَ: فِي أَيِّ وَقْتٍ ظَهَرَ فَوَجَدْتَهُ قَالَ: فِي الْوَقْتِ الَّذِي قَالَ: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا: بَلَى وَبَطَنَ فَعَرَفْتُهُ قِيلَ: فِي أَيِّ وَقْتٍ بَطَنَ فَعَرَفْتَهُ قَالَ: بِظُهُورِ أَفْعَالِهِ بِي وَغَابَ فَشَهِدْتُهُ قِيلَ: كَيْفَ غَابَ فَشَهِدْتَهُ قَالَ: لَمْ يَغِبْ غَيْبَةَ الْفَنَاءِ وَإِنَّمَا أَنَا غِبْتُ عَنْهُ بِسُوءِ عَمَلِي.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَين أَحْمَد بَدَانِيَة الْقُطُوفِ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَزَلْ عَالِماً قَادِراً عِلْمٌ كُلُّهُ قُدْرَةٌ كُلُّهُ وَلَيْسَ عِلْمُهُ غَيْرَهُ وَلَا قُدْرَتُهُ سِوَاهُ.




