وَبِرِوَايَتِهِ أَيْضاً عَنِ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ وَقَدْ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ فَقَالَ: بنَفْيِ الصِّفَاتِ تَنْزِيهُ الذَّاتِ.
وَقَالَ قَدَّسَهُ اللهُ: إِذَا احْتَجَّ عَلَيْنَا مُحْتَجٌّ بِأَنَّ لَهُ صُورَةً وَصِفَةً فَنَقُولُ لَهُ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ اسْمٌ وَلَا صِفَةٌ وَهُوَ مُنَزَّهٌ عَنِ الصِّفَاتِ وَالصُّوَرِ وَلَكِنَّهُ أَوْرَى الظُّهُورَ لِحَاجَةِ الْمَخْلُوقِينَ إِلَيْهِ.
كَمَا قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ مُشِيراً إِلَى نَفْسِهِ بِقَوْلِهِ: أَنَا الظَّاهِرُ كُلَّ يَوْمٍ جَدِيدٍ أَنَا أُبْدِي وَأُعِيدُ أَنَا الْغَفُورُ الْوَدُودُ.
وَاسْتَشْهَدَ مِنْ كِتَابِ الْأُصَيْفِرِ بِقَوْلِهِ: إِنَّ اللَّهَ هُوَ بَابُ الْوُجُودِ وَالْإِلَهُ الْمَعْبُودُ وَالْبَابُ الدَّالُّ وَغَايَةُ الْآمَالِ وَالْبَابُ اللَّاصِقُ وَالشَّبَحُ النَّاطِقُ.
وَقَالَ السَّيِّدُ الْمَكْزُونُ قَدَّسَهُ اللهُ:إِنَّ الظُّهُورَ ظُهُورَيْنِ ظُهُورُ إِفْرَاجٍ وَظُهُورُ أَمْزَاجٍ فَأَمَّا ظُهُورُ الْإِفْرَاجِ فَهُوَ ظُهُورُ الْمَعْنَى بِالنُّورَانِيَّةِ فِي السَّبْعِ ظُهُورَاتٍ مِنَ الْهَاءِ إِلَى الْعَيْنِ وَأَمَّا الْمِزَاجُ فَهُوَ كَرُتْبَةِ الْوُسْطَى بَيْنَ رُتْبَتَيِ النُّورِ وَالظُّلْمَةِ فَفِي هَذَا الْمَعْنَى يُقَالُ ذَاتِي وَمِثْلِي وَامْتِزَاجِي.




