مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 186 من 316

وَقَالَ مُسْتَشْهِداً بِمَا رَوَاهُ الشَّيْخُ حَسَن النُّمَيْلِي قَدَّسَهُ اللهُ فِي رِسَالَتِهِ عَنِ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ الْبَغْدَادِيِّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ بِقَوْلِهِ: إِذَا قَالَ لَنَا قَائِلٌ: أَنَّ الْمَعْنَى لَا يَتَجَزَّأُ أَوْ لَا يَتَبَعَّضُ فَكَيْفَ يُرَى بِصُورَتَيْنِ بِآنٍ وَاحِدٍ قُلْنَا لَهُ: كَالنَّاظِرِ فِي الْمِرْآةِ (الْمَاءِ الصَّافِي) فَإِنَّهُ لَا يَرَى إِلَّا صُورَتَهُ فِي الْمَاءِ وَلَيْسَتْ هِيَ فِي الْمَاءِ وَيَنْظُرُ فِي الْمِرْآةِ فَيَرَى صُورَتَهُ صُورَتَيْنِ وَهِيَ صُورَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَدْ أَثْبَتَ هَذَا الْقَوْلُ أَنَّ الصُّورَةَ النُّورَانِيَّةَ وَالصُّورَةَ الْبَشَرِيَّةَ صُورَةٌ وَاحِدَةٌ لَا تَتَجَزَّأُ وَلَا تَتَبَعَّضُ إِلَى قَوْلِهِ فِيهَا وَإِنْ كَانَ الْمَعْنَى ظَاهِراً بِالصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ تَكُونُ الْإِشَارَةُ لِلْوُجُودِ النُّورِيِّ وَلَيْسَ بَيْنَ الظُّهُورَيْنِ فَرْقٌ.

وَاسْتَشْهَدَ بِقَوْلِ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ حَدِيثٌ عَنِ الْأَرْوَاحِ حِينَ دُعُوا وَقْتَ الْأَظِلَّةِ قَالَ لَهُمُ الْبَارِي: إِنِّي سَأَخْلُقُ أَبْدَاناً تَحْجُبُ بَعْضَكُمْ عَنْ بَعْضٍ وَأَدْعُوكُمْ إِلَى نَفْسِي فِيمَا احْتَجَبَ بِهِ عَنْكُمْ فَتَعْبُدُونَنِي وَحُجُبِي كَثِيرَةٌ وَسَأَخْتَارُ مِنْهَا حِجَاباً لَا أُفَارِقُهُ وَلَا يُفَارِقُنِي مَنْ عَبَدَنِي بِهِ مِنْكُمْ كَانَ مُؤْمِناً حَقّاً وَقَدْ فَسَّرَ هَذِهِ الْعِبَارَةَ، بِقَوْلِهِ: إِنَّ هَذَا الْكَلَامَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحِجَابَ الَّذِي لَا يُفَارِقُهُ هُوَ الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ.

الصفحة 186 من 316