مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 185 من 316

يُحْصَرَ أَوْ يُحَدَّ وَإِنَّ الْعِبَادَةَ وَالتَّنْزِيهَ فِي الْقَلْبِ وَالنُّطْقَ مِنْ جِهَةِ الْأَحْرُفِ لِحَاجَةِ الْمَخْلُوقِينَ إِلَيْهِ وَلَيْسَ ظَاهِرُ الْمَعْنَى غَيْرَ بَاطِنِهِ إِلَى قَوْلِهِ أَيْضاً وَإِنَّ الْأَسْمَاءَ وَالصِّفَاتِ هِيَ آلَةٌ لِلنُّطْقِ وَإِنَّهُ غَنِيٌّ عَنِ الْآلَاتِ إِلَى قَوْلٍ إِذَا احْتَجَّ عَلَيْنَا مُحْتَجٌّ فِي اللَّهِ بِأَنَّهُ لَهُ صُورَةٌ وَصِفَةٌ فَنَقُولُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ صُورَةٌ وَلَا صِفَةٌ وَهُوَ مُنَزَّهٌ عَنِ الصِّفَاتِ وَالصُّوَرِ وَلَكِنْ أَوْرَى الظُّهُورَ لِحَاجَةِ الْمَخْلُوقِينَ إِلَيْهِ.

وَاسْتَشْهَدَ مِنْ كِتَابِ الْأُسُوسِ بِقَوْلِهِ: قَالَ السَّائِلُ لِلْعَالِمِ : عَزَّ عِزُّهُ كَيْفَ صَارَتْ لَهُ صُورَةٌ، قَالَ الْعَالِم : عَزَّ عِزُّهُلِحَاجَةِ الْمَخْلُوقِينَ إِلَيْهَا كَحَاجَتِهِمْ إِلَى الْكَلَامِ لِأَنَّهُ لَا كَلَامَ إِلَّا مِنْ صُورَةٍ وَلَا مَعْرِفَةَ إِلَّا مِنْ قُدْرَةٍ فَأَتَاهُمْ مِنْ حَيْثُ يَعْرِفُونَ.

وَقَالَ أَيْضاً بِنَفْسِ الرِّسَالَةِ أَقُولُ: إِنَّ الْمَعْنَى لَا فِي شَيْءٍ دَاخِلٌ وَلَا عَنْ شَيْءٍ خَارِجٌ وَلَا عَلَى شَيْءٍ مَحْمُولٌ وَلَا يَحْجُبُهُ شَيْءٌ لِأَنَّهُ لَا يَحْتَجِبُ بِاسْمِهِ وَلَا الِاسْمُ يَحْجُبُهُ وَمِنْ أَيْنَ ظَهَرَتِ الْقُدْرَةُ فَهُنَاكَ الْقَادِرُ.

الصفحة 185 من 316