وَقَدْ قَالَ الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ مِنْهُ السَّلَامُ فِي كِتَابِ الصِّرَاطِ: إِنَّ حَقِيقَةَ التَّوْحِيدِ إِفْرَادُ الْمَعْنَى بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَتَخْلِيصُهُ مِنَ النَّفْسِ وَالرُّوحِ فَالصِّفَاتُ مُحْدَثَةٌ مُكَوَّنَه نَصَبَهَا لِنَفْيِ الصِّفَاتِ عَنْهُ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ :عَلَيْهِ السَّلَامُ الْأَسْمَاءُ وَالصِّفَاتُ تَقَعُ عَلَى رُوحِ الْقُدُسِ وَهُوَ رُوحُ الْغَايَةِ وَهُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ
وَقَالَ الْجَلِيُّ قَدَّسَهُ اللهُ فِي رِسَالَةِ الْأَنْدِيَةِ: إِنَّ الِاسْمَ وَعِلْمَهُ وَمَعْرِفَتَهُ وَعَظَمَتَهُ فِي جَانِبِ ذَاتِ الْبَارِي كَقَطْرَةٍ مِنْ بَحْرٍ مِنْ غَيْرِ تَصْغِيرٍ بِالسَّيِّدِ مُحَمَّدٍ وَإِنَّ الْمَعْنَى قَدْ أَنْحَلَهُ أَسْمَاءَهُ وَصِفَاتِهِ وَأَنَّهَا كُلَّهَا وَاقِعَةٌ عَلَيْهِ، وَقِيلَ إِنَّ مَنْ عَرَفَ مَوَاقِعَ الصِّفَةِ بَلَغَ قَرَارَ الْمَعْرِفَةِ.
وَقَدْ فَسَّرَ هَذِهِ الْجُمْلَةَ الشَّيْخُ مُعَلَّا رَبِيع قَدَّسَهُ اللهُ بِرِسَالَتِهِ كَشْفِ الْكُنُوزِ بِقَوْلِهِ: إِنَّ مَوَاقِعَ الصِّفَةِ هِيَ مَوَاقِعُ الظُّهُورَاتِ وَقَرَارَ الْمَعْرِفَةِ هُوَ الْغَايَةُ الْكُلِّيَّةُ، وَمِنْ قَوْلِهِ أَيْضاً فِي نَفْسِ الرِّسَالَةِ أَنَّ تَنْزِيهَ الْمَعْنَى نِيَّةٌ فِي الْقَلْبِ.
وَإِنَّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ لَا تَحْصُرُ تَنْزِيهَهُ بِالنُّطْقِ وَإِنَّ جَمِيعَ مَا تَنْطِقُهُ الْأَلْسُنُ فَهُوَ يَقَعُ تَحْتَ أَحْرُفٍ وَإِحْصَارٍ وَالْمَعْنَى جَلَّ عَنْ أَنْ




