مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 184 من 316

وَقَدْ قَالَ الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ مِنْهُ السَّلَامُ فِي كِتَابِ الصِّرَاطِ: إِنَّ حَقِيقَةَ التَّوْحِيدِ إِفْرَادُ الْمَعْنَى بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَتَخْلِيصُهُ مِنَ النَّفْسِ وَالرُّوحِ فَالصِّفَاتُ مُحْدَثَةٌ مُكَوَّنَه نَصَبَهَا لِنَفْيِ الصِّفَاتِ عَنْهُ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ :عَلَيْهِ السَّلَامُ الْأَسْمَاءُ وَالصِّفَاتُ تَقَعُ عَلَى رُوحِ الْقُدُسِ وَهُوَ رُوحُ الْغَايَةِ وَهُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ

وَقَالَ الْجَلِيُّ قَدَّسَهُ اللهُ فِي رِسَالَةِ الْأَنْدِيَةِ: إِنَّ الِاسْمَ وَعِلْمَهُ وَمَعْرِفَتَهُ وَعَظَمَتَهُ فِي جَانِبِ ذَاتِ الْبَارِي كَقَطْرَةٍ مِنْ بَحْرٍ مِنْ غَيْرِ تَصْغِيرٍ بِالسَّيِّدِ مُحَمَّدٍ وَإِنَّ الْمَعْنَى قَدْ أَنْحَلَهُ أَسْمَاءَهُ وَصِفَاتِهِ وَأَنَّهَا كُلَّهَا وَاقِعَةٌ عَلَيْهِ، وَقِيلَ إِنَّ مَنْ عَرَفَ مَوَاقِعَ الصِّفَةِ بَلَغَ قَرَارَ الْمَعْرِفَةِ.

وَقَدْ فَسَّرَ هَذِهِ الْجُمْلَةَ الشَّيْخُ مُعَلَّا رَبِيع قَدَّسَهُ اللهُ بِرِسَالَتِهِ كَشْفِ الْكُنُوزِ بِقَوْلِهِ: إِنَّ مَوَاقِعَ الصِّفَةِ هِيَ مَوَاقِعُ الظُّهُورَاتِ وَقَرَارَ الْمَعْرِفَةِ هُوَ الْغَايَةُ الْكُلِّيَّةُ، وَمِنْ قَوْلِهِ أَيْضاً فِي نَفْسِ الرِّسَالَةِ أَنَّ تَنْزِيهَ الْمَعْنَى نِيَّةٌ فِي الْقَلْبِ.

وَإِنَّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ لَا تَحْصُرُ تَنْزِيهَهُ بِالنُّطْقِ وَإِنَّ جَمِيعَ مَا تَنْطِقُهُ الْأَلْسُنُ فَهُوَ يَقَعُ تَحْتَ أَحْرُفٍ وَإِحْصَارٍ وَالْمَعْنَى جَلَّ عَنْ أَنْ

الصفحة 184 من 316