مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 183 من 316

فَالظَّاهِرُ بِقُدْرَتِهِ هُوَ الْبَاطِنُ بِحِكْمَتِهِ فَأَيْنَمَا وُجِدَتِ الْقُدْرَةُ فَهُنَاكَ الْقَادِرُ وَحَيْثُ كَانَ الظَّاهِرُ بِسَمَائِهِ هُوَ الظَّاهِرُ بِأَرْضِهِ بِآنٍ وَاحِدٍ فَالْمُنَزَّهُ عَنْ هَذَيْنِ الْحَدَّيْنِ هُوَ عَلِيٌّ عَزَّ عِزُّهُ بِنُونِ عَظَمَتِهِ عَنِ الْمُبْتَدَعَاتِ وَالْحُدُودِ وَالْجِهَاتِ لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ فَالْوَلَدُ وَالصَّاحِبَةُ هُمَا الْمِثَالُ وَالصُّورَةُ جَلَّ الْقَوِيُّ الْفَعَّالُ عَنْ خَطَرَاتِ الْأَوْهَامِ الْبَشَرِيَّةِ وَعَنْ مَهَبِّ الْأَفْكَارِ الْإِنْسَانِيَّةِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ مُنَزَّهٌ عَنِ الِاسْمِ وَالصِّفَةِ بِمَا لَا يَقَعُ تَحْتَ الصُّورَةِ وَلَا يَدْخُلُ فِي الْكَلِمَةِ وَمِمَّا يُؤَيِّدُ هَذَا الْقَوْلَ:

مَا جَاءَ فِي كِتَابِ الْأُسُوسِ: بِأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَلَيْسَ لَهُ ضِدٌّ وَلَا نِدٌّ وَلَا مَثِيلٌ وَلَا خَارِجٌ مِنْ شَيْءٍ وَلَا يُوصَفُ بِشَيْءٍ وَهُوَ كَانَ وَلَا مَكَانَ وَلَا كَوْنَ مَعَهُ قَدِيمٌ أَزَلٌ صَمَدٌ لَا مَنْعُوتٌ وَلَا مَوْصُوفٌ وَلَا مُسَمًّى عَلِمَ مِنَ الْخَلْقِ حَاجَتَهُمْ وَاضْطِرَارَهُمْ إِلَى الْأَسْمَاءِ فَأَقَامَهَا لَهُمْ لِيَدْعُوهُ بِهَا.

الصفحة 183 من 316