مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 180 من 316

فَمِنَ الْبَدِيهِيِّ أَنَّكَ تَقُولُ أَنَّهُمَا سِوَاكَ وَأَنْتَ إِذْ نُزِعَتَا عَنْكَ وَأَنْتَ الْمَعْرُوفُ بِهِمَا مَا دُمْتَ لَابِساً لَهُمَا فَإِذَا كَانَتْ حُلَّتُكَ سِوَاكَ وَأَنْتَ سِوَاهَا مَعَ مَا يَجْمَعُ بَيْنَكُمَا مِنَ الْعَجْزِ فَكَيْفَ تُثْبِتُ الْحُلَّةَ عَلَى الْقَادِرِ سُبْحَانَهُ رَبِّ الْحُلَّةِ وَالْحُلَلِ مُجَانَسَةً وَمُؤَانَسَةً فَإِذَا كَانَ مِنْ لُطْفِهِ بِنَا وَرَأْفَتِهِ عَلَيْنَا قَدْ أَرَانَا ذَاتَهُ بِمَا يُشَاكِلُنَا أَيَكُونُ جَزَاؤُهُ مِنَّا بَدَلاً عَنْ وَاجِبِ شُكْرِهِ وَحَمْدِهِ تَقْيِيدَهُ بِالْحُلَّةِ وَالْعِلَّةِ اللَّتَيْنِ هُمَا فِينَا لَا فِيهِ وَهُوَ الْعَلِيُّ عَمَّا تَلْمَحُهُ أَبْصَارُنَا وَتَتَوَهَّمُهُ بَصَائِرُنَا.

لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ ظَهَرَ بِذَاتِهِ لِعِبَادِهِ لِيَعْبُدُوهُ وَحْدَهُ بِلَا شَرِيكٍ لَهُ لِكَوْنِهِ تَسْتَحِيلُ غَيْبَتُهُ كَمَا يَسْتَحِيلُ عَدَمُهُ لِذَا وَجَبَ فِي الْحِكْمَةِ الْإِلَهِيَّةِ أَنْ يَظْهَرَ لِكُلِّ جِنْسٍ كَهُمْ تَأْنِيساً لِمُؤْمِنِينَ وَتَلْبِيساً عَلَى الْجَاحِدِينَ الْمُنْكِرِينَ لِأَنَّهُ الْقَادِرُ عَلَى إِطْلَاقٍ، فَلَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ مِنَ الْأَشْيَاءِ فَهُوَ مَعَ كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ بِصُورَةِ ذَلِكَ الشَّيْءِ وَلَا صُورَةَ لَهُ وَلَا قَيَّدَتْهُ صُورَةٌ 1.

الهوامش

1-كما فِي التَّنْبِيهِ
الصفحة 180 من 316