مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 179 من 316

انْتِقَالٍ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾1.

فَالظُّهُورُ وَاحِدٌ وَالدَّعْوَةُ وَإِذَا اخْتَلَفَتِ الرُّؤْيَةُ فَلَمْ تَخْتَلِفِ الْقُدْرَةُ فَالْخَلِيقَةُ مَخْلُوقَةٌ اقْتِدَارٍ وَمَرْبُوبَةٌ إِقْتِسَارٍ كَمَا هُوَ بِالنَّهْجِ وَالْقَادِرُ قَادِرٌ مِنْ جَمِيعِ الْوُجُوهِ إِذْ لَوْ كَانَ الْمُنَزَّهُ عِنْدَنَا غَيْرَ مُمْكِنٍ مِنَ الظُّهُورِ بِالْعَجْزِ لَمْ يَكُنْ قَادِراً مِنْ حَيْثُ الظُّهُورُ بِالْمُعْجِزِ كَمَا فِي التَّنْبِيهِ وَإِنَّ رَبَّ الصِّفَاتِ لَا يُنَزَّهُ عَنْ قِسْمٍ مِنْهَا دُونَ الْآخَرِ فَيُثْبِتُ عَلَيْهِ الْقِسْمَ الثَّانِي كَمَا لَوْ أَنَّكَ نَزَّهْتَ الْمَوْلَى عَنِ الصِّفَةِ الظِّلِّيَّةِ فَقَطْ.

فَيَكُونُ تَنْزِيهُكَ لَهُ نَاقِصاً لِأَنَّهُ تَعَالَى فَوْقَ الْكَمَالِ أَوْ يُنَزَّهُ سُبْحَانَهُ عَنِ الصِّفَةِ الْوَاحِدَةِ وَيُقَيَّدُ بِالصِّفَةِ الثَّانِيَةِ وَالصِّفَاتُ تُوصَفُ بِهِ لِتُجَرِّدَهُ عَنْ وَصْفِ الصِّفَةِ، بِرَبِّكَ هَلْ إِذَا خَرَجْتَ أَنْتَ لَابِساً حُلَّتَكَ الْبَيْضَاءَ الَّتِي تُعْرَفُ بِهَا بَيْنَ النَّاسِ لِلنَّاسِ وَخَرَجْتَ بِالْحُلَّةِ السَّوْدَاءِ الَّتِي تُعْرَفُ بِهَا أَيْضاً هَلْ تَكُونُ أَحَدَ الْحُلَّتَيْنِ غَيْرَكَ َالثَّانِيَةُ أَنْتَ أَمْ أَنْتَ الْحُلَّتَانِ أَمْ هُمَا غَيْرُكَ وَأَنْتَ سِوَاهُمَا.

الهوامش

1سورة فصلت 11
الصفحة 179 من 316