مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 178 من 316

ثَانِي لَهُ سُبْحَانَهُ وَهُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ الدَّائِمُ الْبَاقِي أَجَبْنَاهُ فِي الْأَظِلَّةِ وَوَحَّدْنَاهُ بِالْأَشْبَاحِ وَعَرَفْنَاهُ بِالطَّرَائِقِ اللهُمَّ رَبَّنَا أَظْهِرْ كَيْفَ شِئْتَ فَأَنْتَ أَنْتَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَلَا شَكَّ فِيكَ تَظْهَرُ لِمَنْ تَشَاءُ كَيْفَ تَشَاءُ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾1 بِرَبِّكَ لَوْ عَرَضْتَ كُلَّ أَوْجُهِ الْخَلِيقَةِ عَلَى مِرْآةٍ مَصْقُولَةٍ فَهَلْ مِنْ وَجْهٍ يَرَى غَيْرَ صَاحِبِهِ وَهَلْ يَرَى أَحَدٌ وَجْهاً مِنْ هَذِهِ الْأَوْجُهِ يَظُنُّ أَنَّهُ وَجْهُهُ وَهُوَ غَيْرُ ذَلِكَ مَعَ أَنَّ الْأَوْجُهَ مُتَعَدِّدَةٌ وَالْمِرْآةَ وَاحِدَةٌ لَمْ تَتَبَدَّلْ.

فَظُهُورُهُ سُبْحَانَهُ بَيِّنٌ بِخَلِيقَتِهِ الْعُلْوِيَّةِ وَالسُّفْلِيَّةِ مِرْآةُ وُجُودٍ وَكَرَمِ وُجُودٍ تَرَى كُلُّ نَفْسٍ شَكْلَهَا فَتَعْبُرُ عَنْ حَدِّهَا الْمُسْتَطَاعِ وَرَبُّ الشَّهَادَةِ مَوْجُودٌ فِي كُلِّ الْوُجُودِ لَا يَحْوِيهِ الْبَرُّ وَلَا تَحُدُّهُ الْحُدُودُ وَإِنَّ بَصِيرَةَ الْعَقْلِ وَشَوَاهِدَ النَّقْلِ يُثْبِتَانِ أَنَّ الْمَظْهَرَيْنِ وَاحِدٌ بِغَيْرِ تَغْيِيرٍ وَلَا

الهوامش

1- سورة الروم 27
الصفحة 178 من 316