مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 177 من 316

وَالْقُدْرَةُ وَاحِدَةٌ فَكُلَّمَا تَرَاهُ مِنَ النُّورِ السَّاطِعِ وَالضِّيَاءِ اللَّامِعِ وَالْإِشْرَاقِ وَالسُّفُورِ وَإِفْرَاطِ الظُّهُورِ بِفَوْرَةِ التَّنُّورِ وَاسْتِوَاءِ الضِّيَاءِ وَالنُّورِ فَهُوَ مِثَالٌ لِصِفَةِ النُّورَانِيِّينَ وَمَا تَرَاهُ مِنْ صِفَةِ النَّقْصِ وَالزِّيَادَةِ وَالْكِبَرِ وَالصِّغَرِ وَالطُّلُوعِ وَالْأُفُولِ وَالْخُسُوفِ وَالْمَحَاقِ فَهُوَ مِثَالٌ لِصِفَةِ الظِّلِّيِّينَ وَشَكْلِ الْمُتَجَسِّمِينَ إِذْ لَا يَلِيقُ ذَلِكَ بِالنُّورَانِيِّينَ الْعَلِيِّينَ عَنْ عِلَلِ التُّرَابِيِّينَ.

وَالْبَارِي سُبْحَانَهُ شَاكَلَ الْكَوْنَيْنِ بِرُؤْيَةِ الْعَيْنِ لَا لِحَاجَةٍ مِنْهُ إِلَيْهِمْ بَلْ لِحَاجَتِهِمْ إِلَيْهِ وَلَيْسَ بِالْمَظْهَرَيْنِ اللَّذَيْنِ رَأَيْنَاهُمَا مِنْ فَرْقٍ فَكِلَاهُمَا وَاحِدٌ بِلَا تَبْعِيضٍ وَلَا تَقْسِيمٍ فَهَلْ لَوْ قُلْتَ رَبُّ السَّمَاءِ وَرَبُّ الْأَرْضِ وَرَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ يَكُونُ بِالسَّمَاءِ وَالْأَرْضِ رَبَّانِ أَوْ أَرْبَابٌ وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ كَلَّا وَأَلْفُ لَا لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ قَالَ: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَّا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾1 ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾2

هَذَا وَقَدْ ثَبَتَ مِنْ مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ وَمِنْ أَمْثَالِهَا كَثِيرٌ بِأَنَّ اللَّهَ وَاحِدٌ مَهْمَا تَعَدَّدَتْ ظُهُورَاتُهُ فَالتَّعَدُّدُ فِينَا وَاقِعٌ وَعَلَيْنَا رَاجِعٌ إِذْ لَا

الهوامش

1سورة البقرة 163
2سورة الكرسي آية 255
الصفحة 177 من 316