وَكَيْفَ تَقَعُ التَّجْزِئَةُ عَلَى مَنْ هُوَ فَوْقَ نَوْعِ الْكَمَالِ بِغَيْرِ مِثَالٍ غَيْرَ أَنَّ حَاجَةَ الْمَخْلُوقِينَ بِالسَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ لِمَعْرِفَةِ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ أَوْجَبَتْ حِجَابَ الْمِثَالِ.
فَبِمَظْهَرِهِ الظِّلِّيِّ أَوْرَى الْوِلَادَةَ وَالضَّعْفَ وَالْقُوَّةَ وَبِمَظْهَرِهِ النُّورِيِّ أَوْرَى الْبِدَايَةَ وَالْكَمَالَ وَالنُّقْصَانَ وَالذَّاتُ الْجَلِيَّةُ تَجِلُّ عَنِ الْخَيَالَاتِ وَالِانْتِقَالِ وَلَكِنَّهَا أَظْهَرَتْ عَنْ وَهْمِ قُدْسِهَا نُوراً فَيَّاضاً تَمَرْكَزَ بِالْبُقْعَةِ الشَّرِيفَةِ الْمُبَارَكَةِ وَأَضَاءَ مِنَ الشَّجَرَةِ الْمُوسَوِيَّةِ بِجَزْوَةِ بِيكَارِ الِاشْتِهَارِ بِظِلِّهَا الظَّلِيلِ دُرَّةَ الْجَوَاهِرِ جَوْهَرَةَ الدُّرَرِ دَانِيَةِ عَيْنِ الشَّمْسِ السَّافِرَةِ وَشَمْسِ جَوْهَرِيَّتِهَا الْعَيْنِيَّةِ الْمَفْرُودَةِ عَنْ جَوَاهِرِ الْأَعْرَاضِ .
وَأَعْرَاضِ الْجَوَاهِرِ شَاكَلَتْ كَوْنَيِ النُّورِ وَالظِّلِّ فِي نَوْعَيْهِمَا بِالرُّؤْيَتَيْنِ فَالْكَوْنُ الظِّلِّيُّ شَاكَلَ بِنَوْعِهِ الظِّلِّيِّينَ فَقَطْ مِنْ حَيْثُ الصُّورَةِ لَا مِنْ حَيْثُ الْقُدْرَةِ فِي صِفَةٍ قَوِيَّةٍ بَيْنَ صِفَتَيْنِ ضَعِيفَتَيْنِ وَالْكَوْنُ النُّورِيُّ شَاكَلَ الْكَوْنَ الظِّلِّيَّ وَالنُّورِيَّ مَعاً فِي آنٍ وَاحِدٍ وَلَمْ يَزَلْ.




