بِحِجَابِ قُدْرَتِهِ بِمِيزَانِ الْعَدْلِ بِالْمَرْكَزِ الْمُنِيرِ بَيْنَ كِفَّتَيِ الْعَجْزِ وَالْمُعْجِزِ الْخَطِيرِ وَجَعَلَ ظُهُورَهُ الظِّلِّيَّ مِثَالاً لِظُهُورِهِ النُّورِيِّ وَزْناً بِوَزْنٍ وَأَمَرَنَا أَنْ لَا نَطْغَى بِمِيزَانِ قُدْرَتِهِ وَأَنْ لَا نَجْعَلَ حَقِيقَةَ ظُهُورِهِ بِأَرْضِهِ وَسَمَائِهِ نَوْعَيْنِ.
كَمَا أَمَرَنَا سُبْحَانَهُ أَنْ نُقِيمَ الْوَزْنَ بِمَعْرِفَةِ التَّوْحِيدِ بِالْقِسْطِ الْعَادِلِ وَهُوَ الْإِقْرَارُ بِأَنَّ الْمَظْهَرَيْنِ مَظْهَرٌ وَاحِدٌ كَمَا أَنَّ الْمِيزَانَ وَاحِدٌ يَجْمَعُ الْكِفَّتَيْنِ وَالْخَيْطَيْنِ وَاللِّسَانَ فَإِذَا مَيَّزْتَ فَإِنَّكَ تُشَاهِدُ الْمِيزَانَ بِمُحْتَوَيَاتِهِ وَالْمَظْهَرَ بِبَيِّنَاتِهِ فِي كِلَا الْمَشْهَدَيْنِ مِنْ غَيْرِ تَغْيِيرٍ بِجَوْهَرِ الرُّؤْيَتَيْنِ وَتُشَاهِدُ اللِّسَانَ الْعَلِيَّ عَنِ الْعِيَانِ بَيْنَ الْكِفَّتَيْنِ بِالسَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ.
بِنَوْعِهِمَا الْمُبِينِ بِنَظَرِ الْعَيْنِ وَالسِّتَّةِ الْأَكْوَانِ بِتَثْلِيثِ الْخَيطَانِ وَوَزْنِ الْقِسْطِ بِالْمِيزَانِ بِلَا خُسْرَانٍ وَأَنَّكَ تَرَى مَا أَظْهَرَهُ سُبْحَانَهُ بِالْمَقَامِ الظِّلِّيِّ مِنَ الْوِلَادَةِ وَالضَّعْفِ وَالْقُوَّةِ وَالْغَيْبَةِ لَهُ مِثَالٌ بَيِّنٌ بِالْمَظْهَرِ النُّورِيِّ تَلْمَحُهُ أَبْصَارُ الْمُسْتَبْصِرِينَ مِنْ غَيْرِ تَحْيِيزٍ وَتَأْيِينٍ وَكَيْفَ لَا يَصِحُّ الْمِثَالُ وَرَبُّهُ وَاحِدٌ لَا تَجْزِئَةَ بِهِ وَلَا تَقْسِيمَ.




