مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 174 من 316

الْفَصْلُ الْأَوَّلُ مِنَ الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ

فِي إِثْبَاتِ أَنَّ الْمَظْهَرَيْنِ مَظْهَرٌ وَاحِدٌ وَأَنَّ مُظْهِرَهُمَا مُنَزَّهٌ عَنْهُمَا لَدَى التَّجْرِيدِ اعْلَمْ أَفَادَكَ اللَّهُ عِلْمَ مَا لَمْ تَعْرِفْهُ أَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى الْحَقِيقَةِ إِلَّا الْأَقَلُّونَ عَدَداً وَأَكْثَرُ النَّاسِ وَاقِفُونَ عِنْدَ الطَّرِيقَةِ قَانِعُونَ مِنَ الْمَعْرِفَةِ بِالصِّفَاتِ وَمِنَ الْجَوَاهِرِ بِالْأَصْدَافِ وَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ هَذَا الظُّهُورُ الْمُجَانِسُ إِلَّا رَحْمَةً بِنَا لِنَهْتَدِيَ بِهِ إِلَيْهِ وَنَسْتَدِلَّ بِظُهُورِهِ عَلَيْهِ.

إِذْ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَعْرِفَهُ إِلَّا مِنْ حَيْثُ مَا عَرَّفَ نَفْسَهُ أَوْ أَنْ يَصِفَهُ إِلَّا بِمَا وَصَفَ وَدَلَّ بِهِ عَلَى وَصْفِهِ ظَهَرَ بِالصِّفَةِ وَعَلَا بِاللُّطْفِ وَالْعَظَمَةِ ظَهَرَ بِظُهُورِهِ السَّابِعِ الْأَنْزَعِيِّ الْجَامِعِ سِرَّ الْمَظَاهِرِ مِنْ بَيْتِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ وَتَسَمَّى بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَزَّ عِزُّهُ أَوْرَى الْخَلِيقَةَ مَا أَوْرَى لَهَا مِنَ الْوِلَادَةِ وَالضَّعْفِ وَالْقُوَّةِ وَالظُّهُورِ وَالْغَيْبَةِ مِثَالاً لِمَا أَظْهَرَهُ بِمَظْهَرِهِ النُّورِيِّ وَزْناً بِوَزْنٍ.

لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ * أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ * وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ﴾1 فَظُهُورُهُ

الهوامش

1- سورة الرحمن آية 7-8-9
الصفحة 174 من 316