الْفَصْلُ الْأَوَّلُ مِنَ الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ
فِي إِثْبَاتِ أَنَّ الْمَظْهَرَيْنِ مَظْهَرٌ وَاحِدٌ وَأَنَّ مُظْهِرَهُمَا مُنَزَّهٌ عَنْهُمَا لَدَى التَّجْرِيدِ اعْلَمْ أَفَادَكَ اللَّهُ عِلْمَ مَا لَمْ تَعْرِفْهُ أَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى الْحَقِيقَةِ إِلَّا الْأَقَلُّونَ عَدَداً وَأَكْثَرُ النَّاسِ وَاقِفُونَ عِنْدَ الطَّرِيقَةِ قَانِعُونَ مِنَ الْمَعْرِفَةِ بِالصِّفَاتِ وَمِنَ الْجَوَاهِرِ بِالْأَصْدَافِ وَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ هَذَا الظُّهُورُ الْمُجَانِسُ إِلَّا رَحْمَةً بِنَا لِنَهْتَدِيَ بِهِ إِلَيْهِ وَنَسْتَدِلَّ بِظُهُورِهِ عَلَيْهِ.
إِذْ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَعْرِفَهُ إِلَّا مِنْ حَيْثُ مَا عَرَّفَ نَفْسَهُ أَوْ أَنْ يَصِفَهُ إِلَّا بِمَا وَصَفَ وَدَلَّ بِهِ عَلَى وَصْفِهِ ظَهَرَ بِالصِّفَةِ وَعَلَا بِاللُّطْفِ وَالْعَظَمَةِ ظَهَرَ بِظُهُورِهِ السَّابِعِ الْأَنْزَعِيِّ الْجَامِعِ سِرَّ الْمَظَاهِرِ مِنْ بَيْتِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ وَتَسَمَّى بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَزَّ عِزُّهُ أَوْرَى الْخَلِيقَةَ مَا أَوْرَى لَهَا مِنَ الْوِلَادَةِ وَالضَّعْفِ وَالْقُوَّةِ وَالظُّهُورِ وَالْغَيْبَةِ مِثَالاً لِمَا أَظْهَرَهُ بِمَظْهَرِهِ النُّورِيِّ وَزْناً بِوَزْنٍ.
لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ * أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ * وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ﴾1 فَظُهُورُهُ




