مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 173 من 316

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ

إِذَا كَانَ الْقَادِرُ سُبْحَانَهُ أَوْرَى لِخَلْقِهِ وِلَادَةً مُجَانَسَةً وَضَعْفاً وَقُوَّةً فِي الْمَظْهَرِ الظِّلِّيِّ فَهَلْ لِذَلِكَ مِثَالٌ بِالْمَظْهَرِ النُّورِيِّ أَمْ كُلُّ مَظْهَرٍ يُمَاثِلُ الظَّاهِرَ بِهِمْ فَقَطْ أَوْ هَلِ الْمَظْهَرَيْنِ النُّورِيِّ وَالْبَشَرِيِّ وَاحِدٌ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ أَمْ اثْنَيْنِ وَإِذَا نَزَّهْنَا الْبَارِيَ سُبْحَانَهُ عَنِ الصِّفَةِ الظِّلِّيَّةِ فَهَلْ نُنَزِّهُهُ أَيْضاً عَنِ الصِّفَةِ النُّورِيَّةِ وَإِذَا جَازَ تَنْزِيهُهُ عَنِ الصِّفَتَيْنِ وَصَحَّ تَجْرِيدُهُ عَنِ الرُّؤْيَتَيْنِ فَأَيْنَ نَجِدُ مُوجِدَ الْوُجُودِ وَهَلْ تَصِحُّ الْعِبَادَةُ لِغَائِبٍ مَفْقُودٍ وَمَا مَعْنَى الْقَوْلِ أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ حَاضِراً مَوْجُودٌ ظَاهِراً فِي كُلِّ الْأَزْمِنَةِ وَالْأَمْكِنَةِ وَكَيْفَ يَكُونُ تَخْلِيصُ هَذَا التَّنْزِيهِ الْمُجَرَّدِ مِنَ التَّشْبِيهِ الْمُقَيَّدِ:

اعْلَمْ أَيُّهَا الْأَخُ الْجَلِيلُ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ تُقْسَمُ إِلَى ثَلَاثِ أَقْسَامٍ أَوْ فُصُولٍ وَكُلُّ فَصْلٍ يَكَادُ يَكُونُ مَسْأَلَةً قَائِمَةً بِنَفْسِهَا:

الصفحة 173 من 316