وَقَالَ ( عَزَّ عِزُّهُ) فِي كَثِيرٍ مِنْ مَوَاقِفِهِ مُشِيراً إِلَى عَلِيٍّ بِقَوْلِهِ: اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ.
وَنَظَرَ يَوْماً إِلَى عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ عَزَّ عِزُّهُمْ وَقَالَ: أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَهُمْ وَسِلْماً لِمَنْ سَالَمَهُمْ.
وَكَثِيرٌ مِنْ أَمْثَالِ هَذِهِ الْأَقْوَالِ كُنْتُ أَوَدُّ أَنْ لَا تُدْرَجَ فِي هَذِهِ الرِّسَالَةِ لَوْلَا غَرَضٌ وَاحِدٌ أَظُنُّ السَّائِلَ حَرَسَهُ اللَّهُ عَلَّقَ عَلَيْهِ عِنْدَمَا أَدْخَلَ هَذَا الْفَصْلَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَهُوَ أَنَّ ثُبُوتَ الْإِمَامَةِ وَالِاجْتِهَادِ فِي مَعْرِفَتِهَا طَرِيقٌ إِلَى ثُبُوتِ الْأُلُوهِيَّةِ وَلِأَنَّهَا تَدُلُّ عَلَى جَلَالَةِ قَدْرِهِ عِنْدَ أَهْلِ الظَّاهِرِ فَيَنْتَفِعُ الطَّالِبُ بِمَعْرِفَةِ عُلُوِّ شَأْنِهِ فِي الدُّنْيَا كَمَا يَنْتَفِعُ بِمَعْرِفَةِ عَظِيمِ مَنْزِلَتِهِ فِي الدِّينِ وَفِيمَا أَوْرَدْنَاهُ كِفَايَةٌ لِأَهْلِ الْوَلَايَةِ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ.




