مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 164 من 316

الْفَصْلُ السَّادِسُ مِنَ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى

فِي الْقَوْلِ بِالْإِمَامِيَّةِ الدَّالَّةِ عَلَى الْمَعْنَوِيَّةِ وَوُجُوبِ الْوَلَايَةِ مُخْتَصَرٌ مِنْ أَقْوَالِ الشِّيعَةِ وَالسُّنَّةِ وَمِنْ كَافَّةِ الْمُتَكَلِّمِينَ بَاطِناً وَظَاهِراً

اعْلَمْ أَيُّهَا الْفَاضِلُ أَنَّ النَّصَّ عَلَى إِثْبَاتِ إِمَامِيَّتِهِ سَهْلٌ غَزِيرٌ بَعْدَ أَنْ تَكَلَّفْنَا فِي أَبْحَاثِنَا السَّابِقَةِ إِثْبَاتَ رُبُوبِيَّتِهِ وَكُنَّا بِحَوْلِهِ مِنَ الْمُوَفَّقِينَ فِي إِثْبَاتِهَا بِمَا أَوْرَدْنَاهُ مِنَ الْمَنْقُولِ وَالْمَعْقُولِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ هَذَا الْفَصْلُ دَاخِلٌ فِي صُلْبِ الْمَسْأَلَةِ لَمَا أَوْرَدْنَا فِيهِ شَيْءٌ.

لِأَنَّ تَكَلُّفَ إِثْبَاتِ الْإِمَامِيَّةِ بَعْدَ إِثْبَاتِ الرُّبُوبِيَّةِ أَمْرٌ مَفْرُوغٌ مِنْهُ وَمِنْ إِفَادَتِهِ وَلِذَلِكَ فَإِنَّا لَا نُثْبِتُ وَضْعِيّاً بِهَذِهِ الرِّسَالَةِ كُلَّمَا أَطْلَعَنَا عَلَيْهِ أَيْ لَيْسَ ضَرُورِيّاً لِاشْتِهَارِهِ.

وَيَكْفِي مِنْ ذَلِكَ مَا وَرَدَ مِنْ تَصْرِيحِ رَسُولِ اللَّهِ ( عَزَّ عِزُّهُ) مِرَاراً عَدِيدَةً بِإِمَامَتِهِ وَذَلِكَ فِي يَوْمِ غَدِيرِ خُمٍّ وَفِي يَوْمِ عَرَفَةَ وَبَعْدَ انْصِرَافِهِ مِنَ الطَّائِفِ وَعَلَى مِنْبَرِهِ فِي الْمَدِينَةِ وَفِي بَيْعَةِ الدَّارِ وَبَيْعَةِ الْخَيْزُرَانِ وَبَيْعَةِ أُمِّ سَلَمَة وَكَثِيرٍ مِنَ الدَّلَالَاتِ حَسَبَ تَصْرِيحِ النَّبِيِّ عَلَى إِمَامَتِهِ وَوُجُوبِ وَلَايَتِهِ وَآخِرِ بَيْعَةٍ فِي حُجْرَتِهِ الشَّرِيفَةِ فِي مَرَضِهِ

الصفحة 164 من 316