فَيَقْرُبَ خَلَاصُهُ وَيُعْرِضَ الصَّدُوقُ عَنْهَا فَتَضِيقَ قِفَاصُهُ وَلِلَّهِ فِي خَلْقِهِ شُؤُونٌ.
فَتَبَصَّرْ أَيُّهَا بِمَا أَوْرَدْنَاهُ مِنْ حُجَّةِ الْعَقْلِ وَفَرَائِدِ النَّقْلِ حَسَبَ طَلَبِكُمْ وَمَا أَوْرَدْنَاهُ أَيْضاً مِنْ خُطَبٍ وَمَعَاجِزَهُ تُثْبِتُ تَجَلِّيَ الذَّاتِ مُنَزَّهاً عَنِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ بِالْأَرْضِيِّينَ وَالسَّمَاوَاتِ وَبِتَجَلِّي الْحَقِّ كَفَلَقِ الصُّبْحِ وَلْيُعْلَمَ حَقّاً إِنَّ الظَّاهِرَ بِتِلْكَ الصُّورَةِ الْمَقْهُورَةِ تَلْبِيساً هُوَ صَاحِبُ الْقُدْرَةِ الْمَشْهُورَةِ تَأْنِيساً مِنْ غَيْرِ تَغْيِيرٍ بِالذَّاتِ لَدَى الظُّهُورَاتِ فَكُلَّمَا أَظْهَرَهُ سُبْحَانَهُ لِعِبَادِهِ مِحْنَةً لَهُمْ مِنْ جِهَةٍ وَمِنْحَةً عَلَيْهِمْ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى جَعَلَنَا اللَّهُ مِمَّنْ فَازَ بِمِنْحَتِهِ وَخَلَصَ مِنْ مِحْنَتِهِ وَتَمَسَّكَ بِعُرْوَةِ وَلَايَتِهِ وَاسْتَضَاءَ بِنُورِ هِدَايَتِهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ.




