الْعَصْرِ فَصَلَّى بِنَا مَوْلَانَا عَزَّ عِزُّهُ وَقْتَ الْعَصْرِ ثُمَّ غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى بِنَا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ وَاللَّيْلُ أَلْيَلُ فَصَلَّى بِنَا الْعَتَمَةَ.
وَلَقَدْ أَوْرَدْنَا مَا أَوْرَدْنَاهُ مِنَ الْأَخْبَارِ عَنْ مَعَاجِزِهِ بِالِاخْتِصَارِ لِشُهْرَتِهَا وَكَثْرَةِ وُرُودِهَا فِي كُتُبِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَأَوْرَدْنَا جَمِيعَ الْأَخْبَارِ الْجَارِيَةِ لَدَى مَسِيرِهِ إِلَى النَّهْرَوَانِ مَعَ الْأَخْبَارِ الصِّفِّينِيَّةِ وَالْكُوفِيَّةِ وَكَثِيراً مِنَ الْأَخْبَارِ الْمُتَفَرِّقَةِ وَلَوْ أَوْرَدْنَا جَمِيعَ مَا وَقَفْنَا عَلَيْهِ مِنَ الْأَخْبَارِ وَالْمَعَاجِزِ الْأَرْضِيَّةِ وَالسَّمَاوِيَّةِ.
كَإِنْزَالِ الْغَيْثِ وَعِلْمِ السَّاعَةِ وَعِلْمِ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ لَجَمَعَ مَعَنَا هَذَا الْفَصْلُ وَحْدَهُ مُجَلَّداً ضَخْماً وَمَنْ أَرَادَ التَّوَسُّعَ فِي ذَلِكَ فَلْيُرَاجِعِ الْهِدَايَةَ الْكُبْرَى لِلشَّيْخِ الْخَصِيبِ وَالْبَابَ الرَّابِعَ مِنَ الرِّسَالَةِ الْمِصْرِيَّةِ وَرِسَالَةَ الشَّيْخِ نَاصِرٍ الْحَكِيمِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ رَسَائِلِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ وَبِالْإِجْمَالِ فَإِنَّ آيَاتِهِ وَمُعْجِزَاتِهِ لَا تُحْصِهَا الْأَقْلَامُ وَلَا تُحِطْ بِهَا الْإِفْهَامُ وَالْأَوْهَامُ.




